كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٤

مسألة: لعله السيد مهنا بن خلفان قال إن بيع الأعمى غير ثابت عليه

إلا بوكيل كان خيارا أو قطعا وإذا لم ينقضه الأعمى وأتمه ففي ثبوت النقص للبايع اختلاف وإن نقضه البايع بعد اتلاف الأعمى فلا أقوى على ثبوت النقض فيه على رأي من رأى نقض بيع الأعمى من طريق الجهالة وفيهما أرجو أن هذا القول أنظر و العمل به أكثر. وأما على رأي منه رآه فاسد الأصل فعلى قياده لم تصح فيه المتاممة ومرجع كل منهما إلى ماله. والله أعلم

مسألة: وعنه، فيمن باع أرضه على آخر بيع خيار واقتعدها منه البايع

حين ومع وقوع البيع بقتها قبل القبض أيجوز هذا البيع والعقد أم لا؟ الجواب: إن وقع واجبة البيع في الأرض يقوم مقام القبض وقعد بايعها من مشتريها على ما اتفقا عليه بعد تمام البيع فيها جايز إن لم يكن شرط البيع بينهما على ذلك إلا أن القت المزروع في الأرض إن وقع فيها قبل أن يصلح جزازه فهو غير داخل في البيع وحكمه لربها فيما عندي لأن فيه الزيادة عما وقع فيه البيع. والله أعلم

مسألة: وعنه، فيمن اشترى مالا لأمه وبقى في يده يحوزه ويمنعه إلى أن مات فادعى ورثته أنه له هل يثبت له يحوزه إياه أم هو باق للأم على أصله؟ بين

لنا ذلك

الجواب: فإذا صح شراؤه للمال أنه اشتراه لأمه فبقى به في يده بعد صحة شرائه لها لأجل مطالعته وقيامه لا يخرجه من ملكها حتى يصح انتقاله إليه بوجه من الوجوه أو يدعيه ملكا له بحضرتها وعلمها فلم تغير دعواه تلك ولا صح منها عليه فحينئذ يكون حكمه له لأن ترك النكير حجة كما كان إظهاره حجة للمنكر وما لم يصح ذلك فالقول فيه على ما تقدم أن حكم المال لها لأن الأقارب يعينون بعضهم بعضا على سبيل الكفاية لهم في ذلك والتعارف والعادة الجارية بين الناس خصوصا بين الولد ووالديه والزوج وزوجته. والله أعلم

-

294

-