الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٦الجواب: لا أرى براءة للدلال من ضمان الدابة ما لم يصح عليه ما يبريه
من ضمانها وعليه الخلاص من ثمنها لربها ودفعه إياها إلى من لا يؤمن عليها غير مبرئ له في الضمان فيما عندي وله أن يرجع بالضمان إلى من دفعها إليه من أجل دفعه إياها لغيره بغير أمره ولم يبن لي فرق بين أخذه لها برضاه أو غير رضاه إذا قعد في منعه عن أخذها بل من تلفت الدابة على يديه غير سالم من ضمانها لأن الخطأ مضمون وعليه أن يسلمه إلى من أخذها منه عوض ما سلمه للدلال وإن اختلف ربها والدلال في الثمن فالقول قول الدلال مع يمينه إذ هو الغارم إذ لم يصح ما يدعيه ربها فيه. والله أعلم
ببيع
مسألة: وعنه، أن البيع الواقع بشرط الاقالة من البايع على المشتري إلى مدة معلومة قد اتفقا عليها مختلف في ثبوت البيع مع الشرط وبطلانهما جميعا وعلى رأي من أثبتهما فليس للمشتري اتلاف المال الذي اشتراه على ذلك ولا غيره. لأن المسلمين على شروطهم ما لم يحل الشرط حراما ويحرم حلالا وعلى رأي من أبطلهما فكذلك يكون الحكم فيه على ما مضى لأنه إذا بطل البيع من المال حكمه راجع الى بايعه وليس للمشترى فيه سبيل على كلا
الوجهين. والله أعلم.
مسألة
: وعنه، وسألته عن من باع مالا لغيره واشترط الاقالة هل يثبت
هذا الشرط والبيع أم لا؟ قال: إذا كان شرط الاقالة معلقا بالبيع فقد عرفنا في ثبوت البيع يجرى الاختلاف فقد قيل في ثبوت البيع على شرطه وقبل ببطلانه لأجل الشرط المعتل به وعلى نحو ذلك يوجد عن الصبحي. والله أعلم
مسألة: وعمن يبيع للعبيد وهو يعلم أنهم عبيد وهو يبيع في بيته أو في السوق فعلى ما وصفت فإذا كان مبرزا نفسه للبيع معروفا بذلك فله ان
يبيع
296 -