كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٠

قلت: فان كان المشتري قد عمر المال ثم نقض البيع بعد بلوغه؟ قال: معي أنه قيل إن المشتري بالخيار إن شاء أخذ عماره من البناء والفسل وإن شاء أخذ قيمته وتركه.

قلت له: فإن أحضر الورثة بينة انه كان في يد والدنا إلى أن مات

وأحضر الذي في يده اليوم بينة أنه في يده ويحوزه؟

قال: عندي أن البينة ذي اليد أولى إلا أن تبين البينة الآخرة انه زال إليه بوجه حق يثبت ملكه بذلك فاذا كان هكذا كانت البينة بينة الآخر لأن الأموال

تزول. والله أعلم.

مسألة: وكل بيع تبايع فيه متبايعان بنقد أو نظره وقد رأياه وعرفاه فهو جايز وليس لأحدهما أن ينقضه وإن كان أحدهما عارفا به والآخر جاهلا به ومضى الجاهل به وكره العارف فقد اختلفوا فيه فقال بعضهم يثبت على البايع العارف لأنه باع ما عرف إذا رضى المشتري وكذلك إن كان المشتري عارفا والبايع جاهلا ورضى البايع ونقض المشتري. وقال بعضهم إذا كان لأحدهما أن ينقض فللآخر مثله وإن كان عارفا به وكان يقول محمد بن محبوب وهذا القول

أحب إلي. والله أعلم

مسألة: الزاملي

أحد جونيه حب بر الجرى بكذا وكذا درهما أيثبت عليه ما في

فإن باع الجونية كله أم مكوك واحد؟

قال: إن كانت مكشوفة يرى ما فيها من الحب أو الأرز ففي ذلك اختلاف قول يثبت عليه جرى واحد إذا لم يخرج متغيرا عما أبصر وقول يثبت عليه كله وقول يثبت عليه ما اكتال وما لم يكله لا يثبت وقول إن كان باع عليه ما في الجونية كل جرى بكذا وكذا فهو ثابت عليه ما لم يخرج متغيرا ويعجبني هذا

— r. . -