كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٩

له طريق، ولا ساقية، فليس للشفيع شفعة، وإن كان صاحب المال باع المال بساقيته التي تمر على هذا الشفيع، فلما طلب الشفيع شفعته، ادعى المشتري أني لم أقبل الساقية ولم أشترها، وأقر البائع أنه باعها عليه، فأرجو أن في مثل هذا اختلافا، قول: للشفيع شفعته إذا كان المشتري يتبرأ من الساقية بعد أن طلب الشفيع شفعته، وأرجو أن يحسن فيه قول: انه تبطل شفعة الشفيع في المال، وتثبت في الساقية، إذا كان البائع قد أقر ببيعها، وأنكر المشتري شراءها، فخذ ما بان لك صوابه. والله أعلم

مسألة: من احتال في ابطال الشفعة بطلب سببها هبة:

ومنه، وفيمن اشترى مالا تدرك الشفعة فيه بطريق فاشتراه كأن لا طريق له، ثم بعد الشراء قال المشتري للبائع: اعطني الطريق عطية منك لي بغير ثمن، فأعطاه إياها، وقد نوى المشترى في فعله هذا إبطال شفعة الشفيع أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله. أم لا؟

قال: إن كان وقع هذا البيع على اعتقاد من البائع والمشتري أبه يشترى المال بغير طريق، وعلى أن يعطيه طريقا بعد ذلك لازالة الشفعة للشفيع، فعندي أن هذا لا يجوز، وإن كان اشترى المال على شرط أنه لا طريق على الشفيع، ولم يكن من البائع وعد ولا قول أن يعطيه الطريق بعد، وإنما هو ظن من المشتري أن يطلب منه الطريق بعد ذلك عطية بلا ثمن ولا يدري أنه يسمح له أم لا؟ فهذا ليس عليه إثم. والله أعلم

البيع

مسألة: ادعاء المشتري لمال فيه شفعة لآخر بانه أخذه عطية: ومنه، وفي رجلين حضرا عند الحاكم فطلب أحدهما شفعته من مال بيد الآخر، فقال الذي بيده المال، إني لم أشتر المال، وإنما أعطانيه صاحبه عطيه، وأحرزته عليه، وقال الشفيع: بل اشتريته منه بكذا، كيف الحكم في

ذلك؟

- r.1 -