الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١١مسألة: ومنه، وفي المال المشترك إذا قسمه الغير ثقة من الشركاء وجاء
إلى بعض الشركاء وقال له هذا نصيبك من المال الفلاني فقبضه منه ان حكم ذلك النصيب الذي قبضه شركة بين الشركاء حتى يعلم ان كل شريك قبض حقه من هذا المقسوم أو يخلص إليه هذا القاسم من نصيبه بوجه من وجوه الخلاص. وان كان القاسم ثقة وسعة قبض نصيبه حتى يعلم أنه لم يصل أحدا والشركاء نصيبه أو ينكر أحد من الشركاء أنه لم يصل إليه نصيبه. والله أعلم
مسألة
: ومنه، وإذا أمر الامام أو الحاكم أن يحضر القسم بين ورثة الهالك والرجل لا يعرف الورثة ولا ما خلف هالكهم أيجوز أن يحضر ويختار للايتام سهما أم لا؟
قال: إن كان هذا الذي أمره الامام أن يحضر القسم لم قسمهم على سبيل الحكم من الحاكم واطمأن قلب المأمور أن هذه أموالهم خلفهن عليهم ها لكهم بتواتر أخبار الناس ولم يرتب في ذلك وكان له بصر في قدر الأصلية والتفرقة بين جيدها ورديئها لم يكن عندي بأس في الحضور عند هؤلاء ليختار للأيتام سهما جيدا إذا علم قسم ميراثهم على كذا وكذا من السهام لأن هذه عادة الناس لا يقسمون إلا أموالهم وهذه القسمة بينهم فيها الخيار إذا بلغ الأيتام ويوجد عن ابن عبيدان أنه جايز للثقات أن يختاروا القسم الأصلح للأيتام ولو كانوا لا يعرفون الأموال ولا الأيتام. والله أعلم
مسألة: الحسن بن احمد:
أن المال إذا كان فيه قطعة حرام ثم قسم الورثة المال فوقع لبعض الشركاء سهم من المال الحلال انه جايز له ذلك ويكون حلالا ولا يضره ذلك. ومن غيره ولو وقع له السهم الحرام فسلمه الى أهله ولم يرجع الى شركائه بشيء مما في أيديهم. والله أعلم
- 311