الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١٣قال: إن رفعوا أمرهم إلى الحاكم وحكم الحاكم بقسم هذا المال فيجبرهم الحاكم على القسم ولكن القسمة تكون إن كانت من قبل الحاكم ان يأمر الحاكم عدولا يقسمون هذا المال ويساوون بين السهام لئلا يزيد بعضها على بعض فاذا استوت السهام ضرب عليهم بالسهام. فاذا كانت على هذا لم يكن للأيتام غير إذا بلغوا أو باع صاحب الدين نصيبه، وأما إذا لم يضرب
بالسهام وغير الأيتام في القسم أدركوه وأما على القسمة الأولى فلا غير لهم وجايز لصاحب الدين أن يبيع نصيبه في الدين ولكن ضرب السهم للحاكم لا يكون إلا بعد صحة الميراث عنده على كذا وكذا من السهام وصحة المال انه للهالك وصحة الورثة. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي الشفعة إذا كانت بين عدة من الناس فسبقهم واحد عليها واشتفع أيجب له هذا الذي اشتفعه جملة أم يكون له بقدر نصيبه من المال. قال ان الشفعة إذا كانت يستحقها عدة أنفس وكلهم سواء فسبق واحد منهم وأخذها كانت له دون أصحابه وان اشتفعوها كلهم في وقت واحد ففي ذلك اختلاف قول تكون لهم على عدد رءوسهم وقول على قدر سهامهم من المال الذي استوجبوا به الشفعة. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي رجل هلك وخلف ورثة يتامى وبالغين وخلف لهم مالا وبيوتا وأراد البالغون قسم ما خلفه لهم فوكل لليتامى وال من ولاة الامام وكيلا أو وكلاء ليختاروا لهم سهاما ورضى البالغون بذلك فاختاروا لهم سهاما وبقى ما بقى من السهام وأراد البالغون أن يدفع كل واحد نصيبه لصاحبه أيجوز للكاتب أن يكتب بينهم على هذه الصفة أم لا؟
قال: أما القسم في الأموال التي بين اليتامى والبالغين فإن أقام لليتامى وكيلا في مقاسمة شركائهم حاكم من حكام المسلمين من إمام أو قاض أو وال
-