كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٤

فقاسم لهم بالخيار فعندي أن لليتامى حجتهم إذا بلغوا في نقض القسم. وأما البالغون إذا رضى كل واحد منهم بسهمه وأقروا أنهم عالمون به غير جاهلين فعندي أن أكثر القول ليس لهم نقض ذلك وكذلك ان تلفوه ولو كانوا غير عالمين به. وفي بعض القول أرجو أن لهم نقض لعله للايتام ذلك لأن القسم معتل يختار للقيام فيه وأما أن يكتب الكاتب مدافعتهم لبعض بعض فلا يضيق ذلك عندي على هذه الصفة. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي رجل بيعت شفعته وتوانا عن أخذها بعد العلم جهلا منه ثم إنه أخذها بعد ذلك وحكم له بها الحاكم وحازها واستغلها سنين كثيرة ثم علم أن شفعته غير جائزة لتوانيه عنها وعن طلبها واشتغاله بغيرها يأخذها أيجب عليه ردها بعينها أم ردها ورد ما استغل منها؟

قال: فيما عندي أن هذ الشفيع متعد على المشتري بجهالته في أخذه الشفعة بعد أن بطلت وعليه عندي رد الشفعة وغلتها وإن كان عمر فيها عمارا فالخيار عندي لصاحب المال إن شاء قال خذ عمارتك وإن شاء اعطاه قيمة عمارته. وأما الصلاح الذي هو غير العمارة الباقية مثلا السقى وصلاح الأرض فعندي أنه لا يحكم له بشيء على صاحب المال لأن الجهل لا يسع في ارتكاب الحرام إذا كان المرتكب يجد من يعبر له جهله. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن مات وترك ورثة يتامى وبالغين وابنا غايبا لا ترجى أوبته إلا أن يشاء الله فاقتسم الأولاد الحاضرون ما خلفه أبوهم فاشترى رجل منه سيفا وسلم الثمن إلى المنادي ثم أراد الخلاص من ذلك السيف قايم العين كيف يفعل؟ قال: إن كان صح عند هذا المشتري أن الورثة فيهم غايب له حق في

هذا الميراث في ظاهر الحكم وإن لم يصح موته إلا بدعوى الورثة ففي ذلك

- 314 -

-