كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٧

المسجد بثقة ولا خيانة أيكونوا خائنين كيف الحيلة والوجه الجائز لليتيم ونصيب المسجد الذي هو وكيله في المال المشترك ويكون بريئا من الضمان لشركاء المسجد ويترك ذلك أسلم له وإذا تركه خوف لزوم الضمان أيلزم ضمان ذلك للمسجد الذي هو وكيله أم لا؟

قال: فالذي يعجبني واختاره لهذا الرجل أن يقبض جميع الغلة ويحفظ كل شيء لمن يستحقه وان ترك جميع ذلك شفقة على نفسه لم يضره ذلك ولا أقول إنه آثم. وإن أخذ بقول من يقول إن الناس حكمهم العدل إذا لم يبن منهم ما يخرجهم من العدل فهو قول ولا يضيق العمل به عند الضرورة وإن ولى غيره وقاسمه أمانته ولم يسأل عن الباقي وجعل الذي ولاه من الثقات اعنى من يقوم بأهل تلك الشركة لم يضق ذلك. وقد جاء الأثر أن الوالي إذا عزل ولم يعرف من بعثه الامام يقبض منه بعدالة أو عرفة بخيانه فقالوا إذا لم يبن عدله سلم أمانته الى ثقة وقال له ضعها في موضعها وقدروا له هذا براءة من أمانته وإن أخذ من النخلة بقدر نصيب الذي هو وليه وقاسمه فقالوا إنه ليس بخارج من الحق في بعض القول. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس: رحمه الله

وفيمن اشترى مالا من رجل وهو حد لاصلة قايض به الرجل مالا خلفه عليهم هالكهم والهالك قد خلف أغيابا ولم يعرف القسم بينهم لكن وجدناهم كلا يجوز شيئا والأغياب غير حاضرين هل يجوز للمشتري شراء ذلك المال الذي من غير هذا المال بعد القياض له بما هو من هذا المال الذي خلفه الهالك على هذه الصفة أم لا؟

قال: على قول من يقول فيها خلفه ذلك الهالك من المال أنه على أصله من الشركة حتى يصح قسمه بالعدل فكانه يخرج في هذا المال المأخوذ بالعوض

- 317 -