الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١٨يصح
على سبيل القياض من ذلك المال معنى الاختلاف في أن يلحقه من الفساد والشبهة لاحرازه على هذا من قسمه بما فيه. وعلى قول من يقول فيه بانه متى غاب عنه في القسمة أمرهم ولم يصح منهم حوزها واحتمل أن يكون أتوها بحقها وأقاموها على عدلها فلا بأس فيها أحرزه كل منهم بميراثه من هالكه على من معه باطل أمرهم فيه فيخرج على قياده فيما يوجد عن عوضه بالقياض من المال انه يبقى على ما هو به من الحلال. وكذلك في موضع صحة باطل القسمة يكون على رأي من لا يرى فساده بالعوض لفساده وعسى أن يذهب في رأيه إلى أن كلا منهما على انفراده في الاباحة والحجر قائم بذاته لا يتعدى الى غيره فلا يحرمه بحرامه لأنه غير داخل فيه ولا ممازج له بالحلال على حاله والحرام كذلك فحيث يكونان فهما على حالهما .. وما لم يصح حرامه من أنواع المباحات في الاجماع فلا يجوز حجره على من رامه بحقه فأتاه من وجهه لأنه على أصله حتى فساده المقتضى لنقله. وما اختلف فيه من شيء بالرأي في موضع الرأي فحرام أن يدان فيه برأي لأنه مما يحل فيجوز له رأي جوازه ويحرم فيحجر على من رأي حرامه وعلى كل من أراد أن يعمل بشيء منها فيه من ذوي التعبد أن يكون فيه ناظرا لنفسه ليعمل بما يراه أعدل غير داين به فيه فينظر في هذا كله ولا يؤخذ في شيء منه إلا بعدله. والله أعلم.
يصح
مسألة: ومنه، وفيمن يكون شريكه في شيء من الأموال غايبا أو اعجم أو يتيمها أيجوز أن يوكل من عنده من هذا المال وكذلك مساعدته فيه بغرس شجر أو فسل نخل أو زرع أو قطع شيء أم لا؟
قال: قد قيل بأنه لا يجوز حتى يصح أنه مماله بعد قسمه على وجه العدل لأخذ سهمه وإلا فهو على حاله من الشركة وقيل بجوازه من يد الثقة إذا احتمل أن يكون مما له بعد القسمة على وجه ما يجوز له حتى يصح ما يوجب المنع وأرجوا أن يخرج نحو هذا مع الأمين على قول. وقيل فيه بالاجازة مزيدا
- 318 -