كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٩

لشريك على حال ما لم يصح أنه باق على حاله من الشركة ولكني لا أقوى على العمل به مع غيرهما أبدا وإن كان من قول المسلمين لأن الأول يشبه بأن يكون خروجه بمعنى الحكم والثاني الواسع من الاطمنانة وأين موضعها على هذا من الغير وإن كان لم يعلم به أنه من هذا المال ولا صح معه إلا من قوله بعد أن صار في يده أنه مما له فيه من النصيب لم يحرم عليه في قولهم حتى يصح معه ظلمه لاحد من شركائه. وأما أن يساعده على شيء فيه مما يخرج على وجه الصلاح فلا بأس به في قولهم ولا ضمان فيه إلا لسبب يكون به ثبوته في الحكم وما خرج عن هذا الى غيره مما لا يجوز في المال إلا باذن ربه من قطع أو غرس أو قلع ونحوه فالأمر فيه راجع في اليتيم الى من يلي أمره من وصي أو وكيل أو محتسب ثقة إن لم يكن حاكم عدل من المسلمين أو من يكون في حكمه كمثله لعدمه. أو يكون هذا المحتسب له في موضع مالا يكون له قائم العين هو أولى منه فيجوز له فيهما يكون خلاصا في نظر من له بصره والأعجم كذلك في موضع ما لا يكون والبالغ من الاصحاء سواء فإن البالغ أمره في ماله إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه أو يكون هذا الشريك ثقة أو ممن يأمنه فتطمئن نفسه فيما يفعله أنه من أمره أو يطمئن إلى رضاه فيجوز له في الواسع دون الحكم إلا لمعنى يوجب المنع أو يصح معه كراهية

ذلك. والله أعلم.

مسألة: الصبحي:

ولا يلزم سائر الورثة اخراج غبن الأيتام إلا أن يتفقوا عليه ويجوز القسم من غير أن يخرجوا غبنا للأيتام ولليتامى حجتهم ولا فرق بين اشاعة المال في وقت الهالك الأول وبين ما صار مشاعا بعد الهالك الثاني. وقال من قال للبالغين نقض هذا القسم قبل بلوغ الأيتام كما عليهم بعد بلوغهم إذا لم يكن جرى فيه حكم من حاكم والغبن ربع العشر إن اتفقوا عليه. والله أعلم

-