كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢١

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس:

إن مقاسمة الأعمى الحر البالغ لشريكه في الماء جايزه ثابتة من غير وكيل وأما في الأصول فلا يصح ذلك بغير وكيل له وغير ثابت وإذا نقضه انتقض وله الغير في ذلك. وإذا أتلف نصيبه شريكه أومات الأعمى أو الشريك ولم يغير الأعمى قبل ذلك ففي اثباته اختلاف وإذا غير الأعمى من القسم الذي يجوز له الغير منه ففي رد الغلة عليه اختلاف وأكثر ما عرفت يرد الغلة غير الغاصب والخراج بالضمان

قال المؤلف: الذي عرفنا أن مقاسمة الأعمى الحر البالغ العاقل لشريكه في الأصول من غير وكيل منه في ذلك اختلاف إذا لم يغير الأعمى من القسم ان ذلك ليس بحرام ولكن يدخله النقض من طريق الجهالة وقول لا يجوز وهو حرام محرم ولو كان هذا الأعمى قد أقر بمعرفة هذا المال الذي قاسم شريكه فيه من غير وكيل منه وكذلك لا يثبت عليه القسم من غير وكيل ولو أقر الأعمى بمعرفة حدود هذه الأموال ومعرفة خيارها من شرارها قبل ذهاب بصره فلا يثبت عليه القسم إذا كانت الاصول مما تزيد وتنقص وأكثر ما عرفنا أنه لا يجوز مقاسمة الأعمى في الأصول إلا بوكيل منه يقاسم له شريكه ويثبت عليه جميع ما يأخذه وكيله في السهام إذا صحت وكالة الأعمى لوكيله. وأما إذا غير الأعمى من القسم الذي قاسم به شريكه ورجع فيه وهو حي فله الرجعة والغير على شريكه ولا نعلم في ذلك اختلافا فإذا رجع في حياته وصحة عقله لأن القسم منه غير جائز ولا ثابت من غير وكيل وهو على أصله. وأما إذا قاسم الأعمى شريكه في الأصول من غير وكيل ورضى بقسمه وأقام سنين راضيا ثم غير من القسم وثبت غيره بوجه من الوجوه الحق وكان قد استغل من الماء غلة قليلة أو كثيرة ففي رد الغلة عليه اختلاف وأكثر ما عرفناه لا يرد الغلة إلا الغاصب والخراج بالضمان وأما إذا أتلف شريكه نصيبه أومات الأعمى أو الشريك ولم يغير الأعمى قبل