كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٢

ذلك ففي ذلك اثبات القسم عليه اختلاف. قول إن القسم يدركه النقض من طريق الجهالة وقول من طريق الربا ولا يثبت القسم عليه من غير وكيل ولو أتلف الشريك نصيبه أو مات الأعمى أو الشريك ولم يغير الأعمى من القسم قيل ذلك فقد ثبت القسم ولم يدركه النقض وهو أكثر القول وكذلك بيع الأعمى في الأصول من غير وكيل فيه اختلاف على قدمنا ذكره في القسم أما مقاسمة الأعمى لشريكه في الماء فهي جائزة وثابتة من غير وكيل على أكثر القول لأنه لا يبصر بالغبن ولا يوقف عليه. والله أعلم

مسألة: قال المؤلف الأصل في القرعة التي فعلها سول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب في رقاع وتجعل في بنادق من طين أو شمع أو ما كان في معناه وتكون البنادق متساوية ويكتب في كل رقعة اسم رجل ثم تغطى الرجل الذي لم يحضر تسوية الرقاع فيطرحها على الأموال المقسمة فمن وقع سهمه على شيء فهوله. والله

أعلم. مسألة: أبو سعيد: وعن الذي يزرع في البلد ويكون له شريك في الزراعة فيدوسها ويدعو شركاءه الى قسم الحب فيمتنعوا ولم يجد من ينصفه منهم في ذلك الموضع هل له أن يقسمه ويأخذ الذي له ويتركه بحاله وما يحتال في الذي له وفي الذي

لشريكه؟

قال: إذا كان يقدر على الذي من ينصفه منهم ولا يخاف على ماله تلفا الى الحال الذي يصل الى الانصاف انتصف منهم الى من ينصفه وإذا عدم من ينصفه منهم احتج عليهم عن أمكنه من أهل العدل والثقة وان لم يمكنه احتج عليهم فيما بينهم فإن لم ينصفوه قال لهم أنه يأخذ حقه من الحب ويدع لهم حقوقهم ويحد له في ذلك حدا وأجلا على قدر ما يمكنه عن ترك حصته فإن حضره وإلا قسم بنفسه وأخذ حصته ولا تبعة عليه في ذلك والقرية والبدو في ذلك سواء في الحق. والله أعلم.