الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧379
ربح
في ذلك. قلت له: وما كان له من أنواع النجاسة عين قائمة في ذاتها، مثل الدم أو ما أشبهه؟ قال: فالموضع نجس على حال ما دامت العين قائمة، و بعد زوالها فالاختلاف في طهارته، إلا أن يكون بالماء الطهور في الإجماع أو على رأى في موضع جواز الرأى عليه، وإلا فهو كذلك بما فيه. قلت نه: وإن ضربته الشمس أو الريح ويزال ما به من شيء، ولم يبق لها فيه عين ولا أثر؟ قال: نعم لما به من قول إنه لا يطهر إلا بالماء، وقول: إنه يطهر بالشمس والريح، وقول بما يكون منهما، وقول مما أزالها من كسخ أو وطء أو ما يكون من حركة وإن لم تضربه شمس ولا وقول: إن زوال العين موجب لرده إلى ما به من حكم الطهارة في الحين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الأرض يظهر بعضها بعضا، وقد مر من القول فى هذا فتكرر ولا بأس. قلت له: فالحصا والصفا مثل الأرض في هذا أم لا؟ قال: نعم في بعض القول، وقيل بالفرق بينهما، وإنما لا يطهرهما إلا الماء، وقيل: إن لما استوى بالأرض حكمها: والله أعلم بالفرق، فإنى لا أراه ولا أقول بخروجه من الحق. قلت له: وما كان من نباتها فتنجس أو من معادنها لشيء أصابه جاز لأن يخرج من طهارته بغير الماء معنى ما في حكمها من قول أم لا؟ قال: نعم إلا أنه قد شدد فى الثياب ما لم يشدد فيما عداها من أنواع نباتها، ولكنه غير خارج من الاختلاف على حال لقول من أجازه، وقول من لم يجزه، حتى إنه لا يعلم فيه اختلاف، قلت له: وما تنجس من الأرض بشيء من البول، أو الماء النجس أو ما أشبههما من شيء، ما حد طهارته بغير الماء فى رأى من قاله؟ قال: فحده فى البول زوال أثره:. وفى الماء إجفافه على هذا القول. قلت له: وعلى هذا الرأى ف الشمس أو الريح أو كلاهما في كم تطهره مما ليس له عين قائمة؟ قال: قد قيل في ثلاثة أيام، وقيل في يوم واحد، وقيل لاحد له إلا ذهابه قلت له: فإن بقى له زوك (1) أو رائحة؟ قال: مادام الزوك به باقيا
(1) كذا بالأصل.