كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٤

مسألة: ومنه، واختلف أصحابنا في الأرض إذا قسمت وفيها زراعة

غير مدركة قال من قال ان القسم ثابت والثمرة مشاعة بالاشتراك وقال من قال إن القسم ثابت ولكل ما وقع في حصته من الزراعة إلا أن يشترطوا شيئا. وقال قال إن القسم منتقض لأجل الزراعة لأن الزراعة مشتركة ولم يشترطوا شيئا من كما يثبت النقض بالشجرة إذا لم يشترط في القسم أنه ينتقض فكذلك هذا ينتقض أعنى اشتراك الزراعة على ما يخرج في معنى قولهم. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ عبد الله بن مداد: وعن رجلين بينهما مال طلب أحدهما الى صاحبه القسم فأبى واحتج عليه برجلين من الصالحين فلم يفعل هل يجوز للمسلمين ان يقيموا للرجل وكيلا

يقبض حصته؟

قال: لا يجوز إذا كان الرجل حاضرا وإنما يجوز ذلك للمسلمين إذا كان

حبس

الرجل غائبا حيث لا تناله الحجة. وإذا كان حاضرا وامتنع عن ذلك حتى فعل ما يطلب منه من الحق فإن لم يكن أحد يحبسه لم يكن لشريكه أن يقسم الأرض ويزرع حصته ولكن يزرع الأرض كلها ولو كره شريكه ثم يقسم الثمرة ويأخذ مؤنته من الثمرة لم يسلم الى شريكه حصته من بعد المونة إلا أن يجيبه شريكه الى الزراعة وذلك له أن أبى عن المزارعة وزرع هذا وفعل كما وصفت لك وكذلك النخل والثمار وخدمة العبيد ان أبى أن يقاسمه النخل ولا المنازل ولا العبيد سكن المنزل بقدر حصته وخدمة العبد بقدر حصته. قال غيره معي إن أراد الحاكم أو من يقوم مقامه فامتنع الشريك أن يقاسم أن يقيم له وكيلا يقاسم له جاز ذلك لئلا يكون على الشركاء ضرر كما قيل له إن يبيع ماله ويقضي غرماؤه إذا تماجن في الشجر وخيف الضرر وكذلك له أن يزوج من امتنع عن تزويج نسائه وأشباه ذلك. والله أعلم

- 324 -

-