كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٥

المال

مسألة: وسألته عن شريكين في ماله فجعل أحدهما نصيبه من المشترك بينهما لفقراء سيراف كيف الحكم بينهما في ذلك؟ قال: يثبت على المزيل لملكه إلى الفقراء ما فعل ويكون الشريك الآخر

شريكا للفقراء

•

قلت: فكيف السبيل له إلى أخذ حقه؟ قال: يرفع على شريكه الأول إلى الحاكم حتى يحكم عليه بالمقاسمة وقبض ما للفقراء وحفظ غللهم عليهم كان ثقة أو غير ثقة قلت: من أين كان وليا على مال لا يملكه أو ولاه الحاكم على ولايته؟ قال: لأن ولاية ذلك المال كان إليه فهو على ولايته إلى أن يسلمه إلى من يستحقه ممن يصح له القبض والحفظ على ما يسلمه إليه من ماله ولا يكون اخراجه المال من ملكه مزيلا لولايته عليه وعندي والله أعلم أن سبيل هذا الرجل عند الحاكم سبيل وكلاء الأيتام وأوصياء الموتى إذا كانوا ثقات ثبتهم على ولا يتهم وإن كانوا غير ثقات ولم تبن منهم خيانة أدخل الحاكم معهم في يحفظ عليهم من الثقات واثبتهم على ما هم عليه من الولاية وان ثبتت خيانتهم تلك الولاية وادخل فيها من يقوم بها من الثقات. والله أعلم

خلفهم من مسألة: وقيل في رجل مات وله نسول في يد كل واحد منهم شيء من المال فادعى أحد منهم أن المال لم يقسم إنه ما دام أحد من بنيه حيا فله ذلك مالم يصح القسم فإذا انقرض جميع أولاده جاء نسل آخر فادعى ان المال مشاع لم يلتفت الى قوله وأثبت لكل واحد منهم ما في يده إلا أن تقوم بينة انه مشاع الى اليوم. وإذا علم أن المال قد قسم فادعى بعض الورثة شيئا من المال في يد غيره لم يقسم فعليه البينة إنه لم يقسم وإن لم يعلم أنه قسم وادعى بعض الورثة أنه قد قسم دعى بالبينة أن المال قد قسم. والله أعلم

- 325 -