الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦مسألة: وللقسام أخذ الكراء على القسم بين الناس إلا أن يكون له إمام أو القاضي قد نصب من عدوله من يتولى المقاسمة بين الناس وأزاح غللهم من بيت مال المسلمين إذا رأى ذلك من مصالح المسلمين. وإذا عارض من لم ير للقاسم ما كان من عناه أجرة وطلب كان دليلنا عليه وحجتنا على أن يجاب ذلك قول الله تعالى والعاملين عليها وأجر قاسم الامام على الصغير والكبير والذكور والاناث والكثير النصيب والقليل سواء في الاجرة لأنه ربما كان حساب القليل أشد حسابا من نصيب الكثير وإنما الأجر على عدد أصحاب الأرض والدار
والله أعلم
مسألة: قال أبو محمد يجوز أن يقسم بين الأيتام والأغياب الثقات من الناس ولو لم يكونوا أولياء في الدين وكذلك في الشهادات على الأموال والحقوق والبيوع ولو لم يكونوا ثقات أولياء ولو كانوا من قومنا ان الحاكم يحكم بشهادتهم. والله أعلم
مسألة: ابن عبيـ دان:
إن الأموال إذا كانت بين بالغين ويتامى وقسمت الأموال بالخيار لا بالسهم واختار المسلمون للأيتام ثم أراد أحد البالغين نقض القسم قبل بلوغ الأيتام ففي ذلك اختلاف قول للبالغ النقض إذا أراد النقض وقول لم يكن للبالغ نقض قبل بلوغ اليتيم ولا بعده إنما انتقض لليتيم بعد بلوغه إذا أراد النقض وهذا القول أحب الي. وأما إذا كانت القسمة بضرب السهم فلا نقض لليتيم بعد بلوغه ولا تكون القسمة الصحيحة إلا بضرب السهم والقسمة بضرب السهم لا يكون إلا بعد أن يصح عند الحاكم موت الميت ومعرفة المال ومعرفة نصيب الورثة وأن القسم يجري بينهم على كذا فإذا صح هذا عند الحاكم أمر الحاكم أن يعد الأسهم ثم يطرح عليها السهام فإذا صح لليتيم شيء من الأموال
- 326 -
-