كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٠

مسألة: ومنه، ومن باع مالا لرجل وأنكر المشتري الشراء والبايع مقر

له وطلب الشفيع شفعته هل يأخذ هذا المال بالشفعة ويسلم الثمن إلى البايع أو المشتري أم كيف الحكم في ذلك؟

قال: إذا أقر البايع بالبيع فالشفيع يأخذ شفعته من المشتري فإن أقر المشتري بالشراء فإن الشفيع يسلم إليه الثمن. وإن لم يقر بالمشتري بالشراء فقول إن الشفيع يسلم الثمن إلى البايع. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي امرأة اتتني تطلب شفعة لها من امرأة اخرى فقالت عند طلبها للشفعة أخذت شفعتي من فلانة بنت فلان والثمن كالثمن هل تلحق

بهذا اللفظ شفعتها أم لا؟

قال: أما قول المرأة أخذت شفعتي من فلانة بنت فلان والثمن كالثمن فأرجو أن هذا اللفظ لا يبطل الشفعة وأرجو أنه جائز وأما إذا قال المشتري أخذت هذا المال فياضا بمال آخر وزيادة دراهم فالقول قوله إلا أن يصح بالبينة أن البيع بالدراهم فحينئذ يقبل قوله وأما إذا صح أنه فياض بمال وزيادة دراهم ففي ذلك اختلاف قول انه لا شفعة في مثل هذا وليس للشفيع فيه شفعة وقول للشفيع من المال بقدر الدراهم بما يقومه العدول والقول الأول أكثر. وأما إذا قال الشفيع استشفعت من فلان بن فلان فهو ثابت وهذا إذا صح أن الشفعة بمشاع أو طريق جائز أو ساقية غير جايز أو أقر المشتري بذلك وإذا لم يصح بالبينة ولم يقر المشتري فلا شفعة للشفيع بقوله إنه شفيع. والله أعلم

مسألة

: ومنه، والمسافر في طلب التجارة لمثل الهند والسند أو فارس أو

اليمن وبيعت شفعته من عمان يدركها أم لا؟

قال: أما من كان خلف البحر فلا يدرك شفعته في المقسوم وأما المشاع

فيدركها إلا الحاج والغازي فإنه يدرك شفعته في المقسوم ولم أحفظ فرقا بين من

- rr. -