كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٦

أم لا؟

مسألة: ومنه، قلت الشفعة كيف ترى ابطالها؟

قال: إذا أعلمه الذي أشهد البيع، والمشتري ثم لم يطلب فقد أبطل قلت: فإن رجلا أعلمه؟

فقال: إنه بلغني، أو سمعت ان شفعتك بيعت هل يكون ذلك علما

قلت: فإن رجلا خرج الى قرية فقال لرجل إني قد اشتريت شفعتك فلم يصدقه، وعسى أن يكون حقا

قال: لا يثبت عليه ذلك حتى يعلم هو بالشراء. قال غيره الذي معنا إنه لا يثبت عليه ذلك في دفع الثمن لأنه يكون مدعيا لنفسه في قبض الثمن، ولعل البايع لا يقر بالبيع ولا يصح البيع، ولكن إذا أعلمه الشراء كان عليه، ذلك حجة في طلب الشفعة والرد فيها وليس عليه دفع الثمن، إلا أن يصح البيع فإن طلب إليه المشتري أن يكون الثمن على يدي عدل بعد أن يرد بالشفعة فأبى كان ذلك حجة عليه وتبطل به شفعته. والله أعلم

مسألة: وقال في الرجل يعطي الرجل من قطعة له شيئا ليبيع له الباقي ويكون شفيعا إن ذلك لا يجوز إلا أن يكون قد أعطاه قبل أن يعرض القطعة على البيع كان له ما أعطاه وكان للشفيع شفعته ولا شفعة لهذا. والله أعلم

مسألة: وفي الرجل يعطي الرجل شيئا من ماله، ليشفعه في بيع ماله، فينفق له ويكثر في عطية الثمن حتى يدخل على الشفيع ضرر، فيأخذ بالفلا إن ذلك لا يجوز للبايع ولا للمعطي. وهو حرام عليه رده ولا توبة له عندي حتى يرد ما أخذ. إلا أن لا يقدر وينزل عذره بوجه من الوجوه فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وكذلك لا يجوز للبايع ذلك، وهو آثم وعليه أن يخبر الشفيع بذلك الذي قد احتال عليه في الثمن فإن أحله من ذلك وأبرأه منه رجوت أن ذلك يسعه

- 336 -