الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٩قال: فالمشتري بالخيار إن شاء قلع نخله وإن شاء أخذ قيمتها من الشفيع إلا إن كان قد استغل المشتري منها غلة حسب عليه الغلة من القيمة فإن كان فيها وفاء فالنخل للشفيع، وإن كان فيها نقصان عن قيمة ما عمر لحق المشتري الشفيع بالفضل بعد أن أخذ الثمن من الشفيع، والقيمة يوم يحكم له
بالشفعة. والله أعلم.
مسألة: ابو الموثر:
وعن رجل اشترى شفعة رجل فلم يطلبها في الوقت ثم طلبها من بعد، واحتج انه إنما وقف عن طلب شفعته تقية، وخوفا خافه على نفسه من المشتري، وكان سلطانا أو من جهة السلطان، أو ممن له عند السلطان منزلة وهذا السلطان جايز فما أرى أن تقبل له حجة، إذا ادعى هذه الدعوى إلا أن يكون المشتري سلطانا جائرا معروفا بالجور، ويعتدى على من طلب إليه حقا وكان عليه أن يشهد بينه عدل سرا بانتزاع شفعته، وانه لم يمنعه إلا التقية على نفسه فمتى ما أمن أخذ شفعته، إذا احضر البينة على ما وصفت لك رجوت أن يدرك الشفعة. والله أعلم
مسألة: وعن رجل باع مالا شفعة لرجل، فطلب الشفيع شفعته فقال البايع إني استثنيت على المشتري أني متى جيته بالدراهم فلي مالي وأقر بذلك المشتري، فإن كان قد علم ذلك من البائع والمشتري، أو احدهما قبل أن يطلب الشفيع شفعته فإن قوله ثابت، وإن كان لا يعلم ذلك منه فإن قوله ذلك بشيء بعدما طلب شفعته وللشفيع شفعته. والله أعلم
مسألة: وعن رجل فاسل رجلا على أرض له، ثم باعها من قبل أن
يفسل فيها الفاسل شيئا فإن طلب المفاسل شفعته فله ذلك. ولو لم يفسل لأنه
شريك. والله أعلم
-