كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٥

الماكله. قال غيره: هذا إذا لم يقر بالقسمة، بغير استثناء ماكلة متصلا فالقول قوله لأن ذلك يمكن فإن أقر بالقسم، وسكت ثم ادعى انه قسم ماكلة كان مدعيا. والله أعلم وكل ما لم ينقسم من الأموال التي تقسم ويحكم فيها بالقسم، مما لا يقع فيه مضرة على أخذ الشركاء، ففيه قولان أحدهما أنه يباع ويقسم ثمنه وقول إنه يستغل مشاعا غير مقسوم ولا يجبرون على بيعه ذلك في الأموال خاصة. والله

أعلم:

مسألة: وإذا علم ان القسم في الأملاك على وجوه فاما، ما كان من الأملاك فيما يكان ويوزن بالاجماع على ذلك منه بين الناس وكان ممالا يتفاضل يخرج فيه إلى تغابن بين الشركاء، فان القسم فيه بالوزن والكيل ولا يكون ذلك بالقيمة، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما ما كان من الأملاك من الأصول مما لا يجري عليه وزن، ولا كيل من الارضين والنخيل والمياه والدور والأشجار من ذوات السوق النابتة، فأما الأرضون فقد قيل إن القسم فيها بالقياس على الزيادة والنقصان، في تفاضل الأرضين بالنظر لا بالقيمة وذلك إذا كانت أرضا براحاه وقد قيل لا يجوز القسم في ذلك، إلا بالمحاولة بعضا ببعض على وجه القياض، والبيع على الرضى من الشركاء بعد معرفة كل واحد من الشركاء ما يأخذ، وما يثبت ذلك بالقسم إلا أن يكون بالخيار فيختار شيئا قد عرفه، ويكون ذلك ثابتا من وجه المحاولة، لأنه إذا قسم وهو لا يعرف ما يقع له، فهو جاهل بما يقع له من ذلك المال. والله أعلم

مسألة: وقيل في الرقيق إذا كان بين شريكين فقال أحدهما للآخريع لي واشتري مني خير على ذلك، إما أن يبيع له وإما أن يشتري منه، وقال من

قال: لا يجبر أن يبيع ولا يشتري. والله أعلم