كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٩

مسألة: ويوجد أنه إذا لقى الشفيع المشتري فنسي، وقت مالقيه أن يطلب إليه شفعته حتى افترقا ثم ذكر من بعد ذلك فقد بطلت شفعته، ولا

عذر له في النسيان. والله أعلم.

مسألة: ويوجد أنه إن سلم طالب الشفعة على مشتريها، أو مصافحة ثم طلب بعد ذلك، لم تبطل شفعته بالتسليم والمصافحة إلا أن يشتغل بكلام غير ذلك، وقول إن اتبدأه بالسلام قبل الرد بطلت شفعته، وأما إذا رد السلام فلا تبطل الشفعة ولا نعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

مسألة: وعن ومن أعلى منها.

نخلة عاضدية إلى كم تشفع من النخل من أسفل منها

قال: إذا كانت النخلة على ساقية جائز لم تشفعها إلا التي أعلى منها، أو النخلة التي أسفل منها مالم يكن يقطع بينهن الحدود فإن كان قد عرف لكل نخلة أرضها لم تكن لها شفعة.

وإن كانت النخلة على ساقية غير جائز كانت الشفعة إلى أربع نخلات من أعلى، وإلى نخلة واحدة من أسفل إذا قايسها وتكون الشفعة في هذا الموضع بالمضرة بطريق أو ساقية، والذي يكون عليه الطريق والساقية أولى من صاحب القياس.

فإذا كان على واحد طريق وعلى واحد ساقية، كلاهما يشفعان أيهما سبق كانت الشفعة له. وكذلك إن اشترى أحدهما، وإن اشترى غيرهما فطلبا جميعا كانت الشفعة بينهما. والله أعلم.

مسألة: قال أبو عبد الله: الشفعة على عدد السهام لا على عدد رءوس

أهلها.