الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٣قال: إن اختلفوا ولم يجدوا شهودا فإن كانت في مال اليتيمة فهي لها وإن أحد النسوة فحكمها لها وإن كانت في وعب بين المالين فهي بينهما
كانت في سهم نصفا. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي أموال مشاعة باع أحدهم منها نصيبه بيع الخيار، ثم طلب المشتري القسم وأبى الشركاء، هل يجبرون أو طلب الشركاء وأبى من له
الخيار هل يجبر.
قال: ليس للمشتري بالخيار مقاسمة إلا أن يوكله من له الأصل، وإن طلب الورثة القسم وأبى هو انتقض البيع، وجبر البائع أن يسلم له ما أخذ منه ويقسم المال. والله أعلم.
مسألة: وإذا احتال أحد الشريكين في البيت الذي ينقسم فأقر أوباع من نصيبه جزءا قليلا وصار لا ينقسم وطلب من له ذلك قسم جملة البيت قال لا يحكم ببيعه فإن الضرر جاء من قبل الشريك على شريكه الآخر، ولم يجيء
من قبل الله.
وأما إن مات أحد الشريكين، ووصار لا ينقسم على من أقل سهما فإنه
يحكم ببيعه لأنه جاء من قبل الله فافترق المعنى. والله أعلم.
مسألة عن الشيخ جمعه بن أحمد الأزكوي: وفي أخوين قسما مالا أو تبايعا واختصما في شيء فقال أحدهما للآخر إن صح ما تقول أنت أو إن غيرت القسم فعليك كذا وكذا نذر للمسجد أو غيره فقد وجدت عن بعض الفقهاء أن هذا نذر لا يثبت وعن بعضهم أنه ثابت.
وأقول على سبيل النظر إن كان وقع ذلك منهما على سبيل الطاعة والقربة
إلى الله فهو ثابت، وجائز إذ هو طاعة الله
- 353 -