الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩- 281 -
حتى تزول منه ذاتها؟ قال: فيبقى في حكم ليس له ذات لمعنى ما أريد بها في الموضع من غسله منها. قلت له: وماكان في الأرض فحفر الموضع من تحتها وأزيل بترابه؟ قال: فإذا أتى الحفر على ما واج من رطوبتها فالموضع طاهر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فالبول أو ما أشبهه في الموضع إذا جرى عليه الماء أزال يجزئ فيه لطهارته أم لا؟ قال: نعم. فى بعض القول، وقيل لا يطهر إلا بالغرك وعسى فى هذا الرأى أن يصح لمن قاله، إذا لم يكن الحريه من الحركة مقدار ما فيه يجزئ عن عركه. قلت له: وعلى قول من أجازه فإلى كم يحتاج فيه لطهارته أن يجرى عليه؟ قال: فلابد له على قول من ى عليه ثلاثاً، إلا أن يكون ماء قد انفصل من نجاسة، فإن المرة
أن
يجرى
الواحدة فيه تجزئه وإلا فهو كذلك. وعلى قول آخر فيجوز لأن يطهر بمرتين، إلا أن القول فيه بمرة مع زوال الأثر، كأنه لا يبعد من أن يجوز على رأى في النظر فاعرفه. قلت له: فإن كان الحريه من الحركة ما يقوم فى غسله مقام الغرك، أيجزئه مع زوال مابه فيظهر على حال أم لا؟، قد قيل هذا في مثله. ولا أعلم أنه يختلف في عدله قال: نعم له: أوليس الصب على ما يكون من نحو هذا يجزئ عن عركه؟ قال:
قلت
البقاء
بلى، إن كان فى مقدار ما يجزئ فى غسله من العرك، وإلا جاز مع لأن يكون على ما به من الاختلاف فى ظلهازته. قلت له: قالصفا وغيرة من الحصباء والحصى مثل الأرض فى الصب على ما ينجس بشيء من هذا أم لا؟ قال: نعم على قول، وقيل إنهما لا كالأرض لأنهما لا ينشفان الماء فلا يجزئ فيها إلا العرك، وعلى قول آخر إن الصفا يعرك والحصى يقلب، والأرض يصب على ترابها صبا. ويعجبني في النجاسة أن يكون زوالها بالماء من الشيء الواقعة به موجبا لرفعها لأنه هو المراد من غسلها إظهارة موضعها، وقد حصل فكيف لا يكون مجزنا عن العرك؟ ولا معنى