كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٦

مسألة ابن عبيدان:

وإذا طلب صاحب الشفعة شفعته عند الوالي أو العامل، أو ثقتين كان

صاحبه حاضرا، أو غائبا.

قال: إذا كان المشتري حاضرا فإنه يأخذ منه على أكثر القول، وفيه قول أنه يأخذ شفعته عند الحاكم، وأما إذا كان المشتري غائبا فإنه يأخذها عند الحاكم أو يشهد شاهدي عدل على انتزاع شفعته. والله أعلم.

مسألة الصبحي:

ومن اشترى مالا، وهو شفعته لغيره فزعم المشتري أن الشراء له ولأخيه، وإن أخاه قد مات كيف الحكم بينهما.

قال: لهذا الشفيع شفعته إذا أخذها على وجهها، وطلبها في موضع حلها وواجبها ولا يضره موت مشتريها. والله أعلم.

مسألة ومنه وفي الشفعة فيما يكال ويوزن مثل الحب والتمر، إذا كان

لا يدرك إلا بقسم أو بعد هل تجوز فيه الشفعة؟ قال: في ذلك اختلاف. والله أعلم.

مسألة ومنه، وهل تبطل الشفعة بموت البائع أو المشتري أو الشفيع إذا مات على المطالبة هل لورثته مال؟

قال: إذا مات الشفيع على غير مطلب فلا شفعة لورثته. ويوجد في موضع عن بعض الفقهاء أن الشفع لا تورث ولا تباع ولا توهب، وإن طلب الشفيع ثم مات وهو في مطالبته فلورثته أن يطلبوا تلك الشفعة. وإذا ما المشتري والشفيع لم يرد في شفعته ولا طلب لم تكن له شفعة وله الشفعة إن مان المشتري على

المطالبة.

- 356