الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٨مسألة
عن الشيخ هلال بن عبد الله النزوي: وإذا لم يوجد الثقات في البلد ويريد بعض الناس أن يقسموا بين أيتام هل يصح القسم إذا خرج على وجه العدل؟
قال: إذا لم يوجد الثقات وصح القسم ممن هو يحسن القسم من غيرهم من الناس إذا وقع على وجه العدل مع عدم الحجة والحاجة إليهم في ذلك لأن هذا مما يلزم القيام به من قدر عليه وأحسن النظر فيه مع لزوم ذلك عليهم. فذلك جائز والمقاسمة للأيتام لا يكون بوكلاء يقامون للأيتام يحسنون النظر وهم يؤمنون على ذلك.
قال: الشيخ جاعد بن خميس مثل قوله في جوازه لأنه حسن في النظر موافق لما في الأثر. ولكنه على هذا خارج في معنى الجائز لا الحكم في موضع اللازم عليهم، أو الواسع لهم وإنه لكذلك في هذا الموضع ضرورة إليه مع خوف المضرة، ورجاء المصلحة ولو كان بغير الكيل إذا خرج القسم من أهل النظر فيه على وجه العدل. والأمر فيه راجع في تمامه بعد ذلك إلى رضى اليتيم بعد البلوغ. فإن أتمه وإلا انتقض ولو كان له في المقاسمة وصي أو وكيل إذا لم يكونا من ثقات المسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وإذا ابتلى رجل باحتساب ليتيم وكان لليتيم مال مشترك بينه وبين أيتام أو أغياب هل لهذا المحتسب أن يقبض حق هذا اليتيم؟ ولو كان وكلاء الأيتام والأغياب القايضين حقهم غير ثقات أن لا يجوز ذلك. وتركه أولى ولو خيف الضرر على مال اليتيم. وهل يجوز لهذا المحتسب أن يشتري للأيتام غلة أموالهم مالا أصلا.
من
قال: لا يبين لي أن له أن يقاسم في أصول ولا عروض للأيتام إلا بحضرة وكلاء الأيتام والأغياب وهم الوكلاء الثقات المأمونون في قبض حقوق الأيتام،
- 358 -