كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٠

مثل الأصول والمنازل ونحوها وأمره أوسع في دخوله معهم في القسم له على معنى الاحتساب للجميع في القسمة على وجه العدل، وكان ممن يبصر عدل ما يدخل فيه ولا لائمة عليه في شيء إذا لم يكن منه هنالك فيما أخذ من الشركاء شيء ولا يجوز له ولم يقصد الاعانة لهؤلاء الوكلاء في مال أحد من أولئك الشركاء على شيء من الباطل، ولا الدلالة عليه لأن الحق حجة بنفسه ولدهوله مع القدرة في عموم الخطاب من الله بالقيام له في أمر اليتامى بالقسط.

وعلى هذا قبض حق من احتسب له في ماله الجواز القسمة ي الجائز لمعنى القيام له بالعدل. ويلزمه مع القدرة عليه وزوال الموانع وكل شيء موجب لعذره مع العجز فيجوز له تركه ولا بأس عليه في ترك مال أولئك اليتامى لعجز أو لشيء مانع يكون له العذر في تركه.

وقوله في وكيل الغائب صحيح إن كان مراده به إجازة مقاسمة كل من وكله بنفسه، وأجازها له ولو كان غير ثقة وأما وكيله من غيره ممن يجوز له أن يوكله له بعد عبيبته فلا يكون إلا ثقة كاليتيم.

ولعل هذا المعنى هو الذي أراده وعلى ظاهره فيحتمل غيره مما يجوز فيه رده بالحق عليه، ولكنا لا نحمله على ذلك لأن الغالب على الظن أنه ما أتى بالفرق إلا ليدل به على ما ذكرناه، ولكن ألفاظه قصرت عن الوفاء بالمعنى على ما ينبغى من كماله.

وإن كل مراده أن الغائب لا يجوز أن يكون وكيله من نفسه إلا ثقة فقد مضى من القول ما يدل على خلافه، ويكفي عن إعادته والظن به أنه ما أراد إلا ما ذكرنا والعلم عند الله

وأما شراؤه لشيء من أصول الأموال لهذا اليتيم من

غلة ماله فغير خارج

على نظر الصلاح في الجواز الواسع على قول بعض المسلمين، وقول لا يجوز

_.