الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦١على قول من يجيزه فلا يثبت عليه إذا لم يتمه بعد بلوغه إذا كان جوازه إنما هو على الجائز لا غيره، وأما في معنى الحكم فقد قيل فيه لا يشتري له من المال إلا ما كان شفعة له في مشاع ومختلف في غيره إذا كان مما له فيه الشفعة، وعلى نظر الصلاح فلا بأس به في معنى الجائز لا الحكم ولو كان ذلك مما لا شفعة له فيه على حال، وإذا بلغ وأتمه ورضى فهوله، وإن لم يتمه فالمال لمن اشتراه وله عليه ما سلمه من مال فيه. والله أعلم.
مسألة: يوجد عن بعض الحواري فيمن له شركة في مال أو ماء أو عبيد بينه وبين يتيم أو غائب أن له أن يقسم ذلك لنفسه ويأخذ حصته إن كان هو يبصر القسم. والله أعلم.
،
مسألة: وعن رجل يشتري شفعة رجل فيطلب الشفيع شفعته فيبعده المشتري ويمتنع بغلبته وقوته هل يكون آثما في ذلك؟ فنعم إنه آثم في ذلك، وذلك عليه حرام لأن النبي قد حكم بالشفعة، والمسلمون من بعده ولا يجوز لأحد أن يأكل من ذلك المال شيئا إذا علم بذلك السبب ووقف على ذلك،
وذلك حرام على المشتري وعلى من عرف ذلك. والله أعلم.
مسألة أبو الحواري رحمه الله:
في رجل اشترى قطعة نخل وأرض وأشهد على البيع شهودا غير عدول، وأخبر الشفيع أحد الشهود فالذي جاء به الأثر إذا أخبر الشفيع البائع أو المشتري أو أحد الشهود فقد قامت الحجة على الشفيع كانوا عدولا أو غير
عدول.
وإن أخبره غير الشهود الذين شهدوا على البيع فحتى يكونوا عدولا وإن قال له رجل أنه بلغني أو سمعت أن شفعتك بيعت فذلك ليس بعلم. والله
أعلم.
- 361 -
-