الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٣قال: على طالب الشفعة البينة أن المرأة غير زوجة المقر فإذا أتى ببينة وكان الاقرار بحق عليه لها فعندي أن له الشفعة لأن الاقرار في ضمان فيه الشفعة وقول إذا مات بائع الشفعة بطلت وقول لا تبطل. والله أعلم.
مسألة ومنه، وإذا طلب الشفيع شفعته إلى الحاكم وقال الشيخ أخذت شفعتي من فلان فإن كان لا يستدل على مخاطبة الحاكم إلا بذلك فيرجى أنه لا تبطل شفعته هكذا جاء الأثر وكذلك قول فلان أخذت شفعتي منك، وإذا قال أخذت شفعتي منك بتقديم العين على الفاء فعندي أنها تبطل في الحكم، وأما إذا أخفى ألف أخذت وقال خذت شفعتي فعندي أنها تبطل وإن ارغم الذال في الخاء فعندي أنها تبطل في الحكم. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: وإذا جاء أحد وأخذ شفعته عند عامل الوالي أتثبت له أم لا.
قال: أما لفظ أخذ الشفعة فإن الشفيع يأخذ شفعته من عند المشتري يقول قد أخذت منك كم الثمن. وأما إذا علم الشفيع ببيع شفعته فتواني عن أخذها فإن شفعته تبطل، وأما إذا أخذ شفعته عند عامل الوالي فجائز. والله
أعلم.
مسألة ومنه، وذكر لنا أن رجلا هلك وخلف أيتاما وزوجتين وأموالا وإن الأيتام قد احتاجوا كثيرا للنفقة وأرادت أحد الزوجتين القسم، وأبت الأخرى وأرادوا بيع شيء من مال الأيتام ولنفقتهم وكسوتهم إن المرأة التي أبت عن القسم لا تجبر على القسم لأن القسم لا يثبت إذا غير الأيتام بعد بلوغهم ولأن الأيتام يعطون غبنا عند القسمة فمن أجل هذا لا يجبر شريك الأيتام على القسم، وأما إن كان جميع الورثة بالغين فإنهم يجبرون على القسمة إذا طلب أحدهم القسمة. والله أعلم.
363 -