الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٤مسألة الصبحي: هل قيل إن الوالد كغيره من الناس في القيام بمقاسمة مال أولاده الصغار وغيرهم وإن أمرهم إلى الحاكم مثل اليتامى.
قال: لم أعلم ذلك وإنما الوالد له في مال ولده ما للحاكم من النظر وتوخي
العدل منه والمشاهدة والمناظرة فيهما يوافق المصلحة.
وأما براءة نفسه من أرش لزمه لأولاده ففي عامة قول المسلمين لا يبرئ، وأما براءته غيره من أرش لزمه لأولاده فقال من قال: بجواز براءته لغيره ويبرئ من أبراه. وقال من قال: لا يجوز له أن يبرئ غيره من أرش أولاده والله
أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن عمر:
وفي دابة بين رجلين غرم أحدهما على طعمها فأبى شريكه أن يسلم ما
ينوبه كيف ترى.
قال: إن كان حاضرا في البلد ولم يطلب إليه لم يلزمه ذلك لأنه كالمتصدق عليه، وإن كان غائبا وأشهد شهودا أني أطعمها لأخذ العوض من شريكي فله
ذلك. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان:
وإذا كانت سدرة بين أناس شتى ولا حد فيها سهم قليل وكان لثمرتها قيمة في ذلك المكان أيجوز لمن له سهم أن يأكل منها أقل من حصته من غير إذن الباقين لأنه لا يدركهم. قال: إذا أخذ منها بقدر حصته فقال بعض المسلمين إنه جائز له ذلك.
وقال من قال: إن الذي يأخذه من السدرة فيكون للشركاء من ذلك حصصهم.
والله أعلم.
-
- 364 -