كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

-

الجماعة، ولا ينفرد بشيء على الجماعة، ولو علم ما علموه، إلا أن يتبين له أن الصواب في ذلك الذى عرفه واختص بعلمه. والله أعلم

مسألة

رحمه الله:

: عن الشيخ سلمان بن محمد بن مداد، ويوجد في الأثر أنه جائز لوكيل اليتيم أو محتسب له أن يدفع للمعلم من مال اليتيم أجره على تعليمه، كان دراهم أو عروضا، إذا كان اليتيم من أهل التعليم، ما معنى ذلك؟ قال: أرجو أنه إذا كان أهله من قبل أهل تعليم وممن عرفوا بالعلم والفقه، وليس هذا مما يقاس عليه، لأنه ربما ناشى نشأ من أهل التعليم لم يكن هو منه شئ من ذلك، ولم يصح له علم ولا فقه ولا مطلب فى ذلك، وربما أنه لم يعرف منه إلا الأفعال الدنيه، والسيرة القبيحة، وربما ناشئ نشأ من غير أهل التعليم فجاء وعلم، وذا دين ورأى، و يعجبنى أن يعتبر ذلك. فإن كان هذا الولد ذا مال واسع لم يضق عندى على القائم له، أن يسلم من ماله أجر من يعلمه، لأن التعليم لم يكن فيه مضرة ويوجى فيه النفع للصبى، ولكن لاحظ للنظر مع ورود الأثر: ويوجد عن الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله - قال: الذين أهلهم يتعلمون في عادتهم على معنى قوله. وقال: إذا كان غلة مال الأيتام فضل عن مؤونهم؛ يعجبه أن يعلموا أى أيتام كانوا: والله أعلم.

ذافقه

مسألة: الصبحي: وفيمن سأل في شيء من أمور الدين أو الأحكام حا كما و أفتاه (1) ثم سأل عالما وأفتاه، واختلفا في جوابهما، أيجوز له أن يعمل بما أراد من فتوى العالم أو الحاكم، إذا لم يكن المفتى ممن يبصر الأعدل، وإذا وقع العمل بعد موت أحدهما أو موتهما، أيكون سواء

لا؟ قال: لا يجوز العمل إلا بما كان موافقا للكتاب والسنة والأثر

•

،

ولا يجوز فتوى العالم والحاكم إذا خالفا فى فتواهما، ولو علت درجتهما

في العلم والحكم. والله أعلم.

(1) في الأصل: أو أفتاه».