الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٥مسألة: ومنه، إن قسم الأصل جائز ولو كان فيه ثمن على القول الذي نعمل عليه فإن كانت الثمرة مدركة فهى بين الشركاء وإن كانت غير المدركة ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول لكل واحد من الشركاء ما وقع له في سهمه من الثمرة إذا كانت مدركة. والله أعلم.
مسألة: ومنه، في شركاء بينهم جلبة واحدة فقسموا ثلاثة أسهم وسووها ثلاث جلبات فوقعت الجلبة المتوسطة لرجل ولشريكيه الجلبتان من أعلى ومن أسفل فاشتجرا في المسقى كيف ترى.
قال: قال بعض إذا لم يقع الشرط بين الشركاء عند القسم في السواقي فالقسم منتقض وهو قول حسن، وقيل إن السواقي تكون كما كانت من قبل.
والله أعلم.
مسألة الزاملي: وفي رجل مات وخلف ورثة يتامى وبالغين وطلب أحد الورثة من البالغين قسم ما خلفه الهالك من الأموال والعروض فأبى شركاؤه البالغون، وقالوا لا تقسم قبل بلوغ اليتامى هل يحكم بالقسم بالمخايرة إذا لم يتفقوا جميعا.
قال: إذا طلب أحد الورثة القسم ورفع أمره إلى الحاكم فيجبر الحاكم الورثة على القسم والقسمة التي تكون من قبل الهالك أن يأمر الحاكم عدولا يقسموا من الأموال التي خلفها الهالك ويساوون بين السهام لئلا بعضها على بعض، فإذا استوت السهام ضرب عليها بالسهم فإذا كانت القسمة على هذا لم يكن للأيتام غير إذا بلغوا لكن ضرب السهم للحاكم لا يكون إلا بعد صحة الميراث عنده على كذا وكذا من السهام، وصحة المال للهالك وصحة الورثة. وأما القسمة بالخيار ففي الحكم لا يثبت على الأيتام إلا على نظر
الصلاح.
-
365