كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٢

وليس وليسه عنده وهو في مائهم جميعا، وإذا كان يدفعوا عن أنفسهم مغرما

ويجيز وا مغنما هل تجوز شهادتهم كانوا خصماء أو غير خصماء.

قال: أما شهادة الشريك لشريكه فغير جائزة فيما قيل في المشاع بينهما، وأما شهادة فيما يجر لنفسه مغنها أو يدفع عنها مغرما فقول الواحد في مثل هذا أو شهادته لا تقوم بهما الحجة على المشهود عليه عنده إذا لم يصدقه ولم تقم عليه الحجة من علمه أو من الحجة التامة التي هي في حكم الظاهر حجة، ولا عليه أيضا في الحكم عند إمام ولا وال ولا قاض ولا عند أحد من الناس إذا عدم تصديق المشهود عليه الشاهد، ولو كان ذلك لواحد عند الله وعند نفسه صادقا، وكان في جميع أموره لأحكام دين الله في ظاهر أمره موافقا.

فإن حكم عليه أحد ممن له الحكم عليه بنزع ذلك عليه منه وامتنع من تأدية ما يجب له من الحق لأجل شهادة هذا الواحد كان له ظالما وله المطالبة له في أخذ ما يجب له عليه من الحق. عند من ينصفه له بالعدل فيما له المطالبة من الحقوق عند الحكام من المسلمين، ويختلف في الشكاية إلى من يخشى عليه من الجور إن لم يجد سبيلا إلى استخراج ماله عليه إلا به إذا لم يزد في الشكية عليه.

وإن كان هذا المشهود عليه يعلم أن في يده زيادة على ما له من الماء أو قامت عليه الحجة بذلك، أو كان يعلم أصل القسمة وكانت القسمة باطلا لم يكن له أن يقيم على باطل، ولا له أن يتمسك بما ليس له، ولو كان الذي في يده مثل الذي له أو أقل منه إذا كان غير الذي له ولم يكن أخذه له عن وجه حق.

والله أعلم.

،

مسألة ومنه، وفي ورثة اقتسموا ما خلفه هالكهم من ماء أو أرض ونخل وغير ذلك وكانت الأفلاج منها أجل قيمة ومنها دون قيمة، وأخذ بعض الورثة نصيبه من جميع ما خلفه هالكه من فلج بقيمة ما نابه من تركه هالكه ثم لم يصح شيء من الماء الذي، نابه وذهب ولم يعرفوا له أصلا في الفلج أيشارك بقية

—

372