كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٣

الورثة ويكون شرعا أم يذهب على من أخذه ونابه عند القسمة ومن الورثة من مات ومنهم باق ومنذ قسمت هذه التركة قدر ست سنين زايلا ناقصا. والله

أعلم.

قال: فالذي يبين لي على حسب المعنى من سؤالك في هذه المسألة أنه إذا كان وقوع القسمة على وجه العدل لم يبن لي وجه ثبوته عليه، إذا ما غيرها بعد علمه بذلك إلا أن يرضى برد ما أنكر عليه من سهمه عن شركائه كذلك مالم

يمنع من ذلك مانع.

القسمة

أن له ذلك الماء الذي وقعت القسمة عليه إلا أنه ذهب بعد ما وإن صح عرف كل واحد من الورثة ماله من النصيب من تركة هالكهم ورضى فثبت عليه لم يكن له على شركائه فيما يذهب عليه من بعد رجوع، وإن لم يصح يوم أن له شيء ولا إنه لا شيء له والتبس أمره في ذلك وقد مات من الشركاء بعد القسم الصحيح والرضى الجائز لم يكن له على من مات على هذا حجة في ماله على ورثة من مات منهم نظر في دعواه فإن تكن له حجة سمع لها، وتكون له حجة عليهم إذا ما خرجت فيحال توجب الحجة عليهم من يمين على علم، أو غيرها إن أوجب الحق فيحال من الأحوال ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وسئل عن المال المباع إذا أخذه الشفيع من المشتري بالشفعة وفي المال غلة لمن هي فإن كان الشراء قد كان والثمرة مدركة، وإنما دخلت بالشرط في البيع فإنها قيل للشفيع إذا وجبت له الشفعة في الأصل.

وإذا كان البيع والثمرة غير مدركة فكذلك إذا وقع الانتزاع بالشفعة وهي بعد لم تدرك، وإن تكن أدركت قبل الانتزاع وبعد البيع فللمشتري وقيل للشفيع مالم يأكلها المشتري فإذا أكلها وأذهبها قيل بوجه لم يدرك الشفيع الغرم عليه ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

373 -

-