كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٦

مسألة عن المربوعي:

المحتسب لليتيم كان ثقة أو غير ثقة هل له أن يأخذ له شفعته من المشاع

والحقائق؟

قال: إذا كان المحتسب ثقة فله أخذ شفعة اليتيم ممن اشتراه بالوجه الجائز من المشترك، وغير المشترك مما تجب فيه الشفعة بالمضار وأما إذا كان المحتسب غير ثقة فرأيت شيخنا ناصر بن خميس كان لم يعجبه له أخذها.

قلت: إن تركها ولم يأخذها ولم تفوت اليتيم بعد بلوغه.

قال: فأما من المشاع فإنه إذا بلغ وطلبها أدركها. والله أعلم.

مسألة الصبحي: وشريك الأيتام إذا قسمو الأصول ولم يدخل معهم أحد من الثقات، ولم يكن له بمعرفة تمييزها ويرجو أن سهمه لم يكن أصلح مما وقع للأيتام بل نرجو أن سهم الأيتام أصلح أله التمسك بسهمه والأكل منه وبيعه والتصرف فيه أم لا

قال: لا يصح القسم فيما لا يكال ولا يوزن إلا بحضرة عدلين فصاعدا في قول أبي سعيد، وعن أبي الحسن بعدل والشاهر بعدلين غير أصحاب الأموال والأوصياء والوكلاء. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس:

ومن أوصى بنخلة من ماله أو من خيار ماله، ولم يعينها فلما مات لم يخرجها الورثة واستغلوا من ماله شيئا من الغلة أتلزمهم غلة هذه النخلة لمن أوصى له بها، وكذلك إن قسموا ما خلفه هالكهم قبل إخراج تلك النخلة واستغلوا غلة قبل إخراج النخلة وتمييزها كانوا عالمين بالوصية بها أو جاهلين. قالوا إنه لا يصح للورثة قسم مال هذا الهالك قبل إخراج هذه النخلة وتلزمهم غلة هذه النخلة للموصى له بها إن كانوا استغلوا منها، غلة، وليس لهم أخذ غلة هذه النخلة وعلى من أخذها من الورثة أن يؤديها إلى من هي له.

- 376 -