كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٩

النداء

وإن لم يزايد الشفيع في ثمن شفعته فيما له فيه الشفعة من بيع حتى استوجبها المشتري المزايد فيها ثم طلب الشفيع شفعته بعد ذلك فيها لم يحكم له بها على ما أرجو أنه أشهر ما قيل وإن ادعى عدم علمه بالبيع الواقع بالنداء لم تقبل تلك الدعوى لأنه محكوم عليه بالعلم على الأغلب كما قدمنا ذكره وأوضحنا أمره والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي ورثة بالغين اقتسموا مالا وفيه بئر يسقي منها هذا المال عند الحاجة إليها ووقعت في سهم أحدهم، ولم تشرط عند القسم شرب لبقية المال، وأراد بقية الورثة يسقون من هذه البئر ومنعهم من وقعت في سهمه، وأكثر الورثة قد ماتوا وبعضهم قد باع حقه بعد القسم وأراد المشتري أن يسقي هذه البئر مثل العادة الجارية أله حجة فيها أم لا

من

قال: لم يحضرني حفظ فيما سألت عنه من أثر وفيما عندي على ما يقع لي أن ليس لسائر الشركاء في ذلك المال بعد ثبوت القسم فيه على وجهه يسقي حصصهم منه من تلك البئر، ولا ثبوت حجة لهم على من وقعت في سهمه دونهم مع تقدم السقي فيها فيما مضى قبل قسمه حتى يشترط ذلك حين يقسم وإلا فلا سبيل إلى تغيير ما وقع عليه القسم وصح فيه الاتفاق والرضى حتى أهله من انقضى مع انتقال ملك بعضه من مالك إلى مالك ببيع صحيح أو ثبوت ميراث من هالك إلى هالك بغير تغيير ولا إظهار نكير منهم في

انقضى من

ذلك. والله أعلم.

مسألة الشيخ أحمد بن مداد: فيمن باع ماله الفلاني لرجل آخر ببيع القطع ثم اشتفع ذلك المال شفيع فنقض البائع أو المشتري ذلك البيع بعلة يجب بها النقض مثل جهالة فيه أو بيع خيار فيه متقدم ألهما في ذلك البيع نقض بعد أن استحق الشفيع بالشفعة أم لا