كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

- 384 -

بهما في مثل هذا، وإن لم يبلغ إليه شيء أم لا؟ قال: لا تظهر على هذا القول إلا ما ضرباه. وقيل فى مثله بطهارة الجميع. قلت له: وما لم يبس من ظاهر هذه الإجالة أو باطنها، فهو على حاله من النجاسة أم لا؟ قال: نعم هو كذلك ولا أعلم أنه يختلف فى ذلك. قلت له. فإن لم تضر بها الشمس أو الريح فهى على نجاستها وإن كان من يبانها أم لا؟ قال: قيل هذا إلا أنه رقد يجوز فيها على قول آخر أن يكون من بعد أن يببس، فيزول ما بها من عين النجاسة وأثرها طاهرة.

قلت له: فالغبار من الشيء النجس لذاته إذا علق بشيء طاهر إلا أنه پا بس ما القول فيه؟ قل: فهو نجس فإن قدر على إخراجه من الشيء أو زال منه بعد علاج، فلا شيء فيه، وإلا فلابد من غسله في موضع لزومه لمن ا أمكنه فقدر عليه. قلت له: فإن لصق بأحد في موضع من جسده فعرق حتى رطبه أو كان به فى حال الرطوبة؟ قال: فالموضع من بدنه نجس على حال حتى يطهر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك، قلت له: فإن كان من شيء طاهر فى أصله إلا أنه قد عارضه من النجاسة ما أخرجه عما كان به من قبل؟ قال: فإن كان من بعد أن ضربته الشمس أو الريح فزال بهما أو بشئ منهما ما قد عرض له فى حين، فالاختلاف فى طهارته، وإلا فهو على ما به من نجاسة مع بقاء مالها من غين: قلت له: فإن كان متغيراً في لونه ما الوجه فيه؟ أو تخبرنى به؟ قال: بلى، فإن كان تغيره لغلبة النجاسة عليه قله حكمها، وإلا جاز أن يكون على الأغلب من أمر به لأنه معارض بها ولا شلك، وإن تغير فحتى يصح أن تغيره من أجلها وإلا فهو كذلك. قلت له: فإن كان تراباً من كنيف، ما القول فى غباره؟ قال: فهو نجس في بعض القول وقيل إنه على أصله من الطهارة حتى يصح أنه قد دخل عليه من النجاسة ما قد أفسده، وما أحسن معنى ما فى الأول، من تنزه لمن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالثانى هو الحكم فيه إن صح ما أراه في ذلك. قلت له: فإن طهره مما قد وقع به، ثم رأى من بعد في الموضع غيرة فلم يدر