الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣-
أنها من ترابه أو من النجاسة، ما القول فيها؟ قال: فالغيرة من النجاسة ولابد من غسلها القدرة لأنها بقمية منها إلا أن يكون في معنى الزوك فيلحقها ما فيه، وإن كانت فى أصلها مما قد عارضته فتنجس من أجلها، فالقول بطهارتها بعد غسلها بقدر ما يجزئ من الغسل في مثلها أولى بها إلا أن يكون فيها شيء من غيرها عارضه فخالطه من نجاسه، وإلا فلا عبرة بما يبقى على هذا من الغيرة. قلت له: فإن كان به شيء من الدم أو العذرة سواء أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى في هذا فرقا من بعد أن يغسل الموضع بقدر ما به يكتفى فى كل منهما، فيحكم له بالطهارة إلا أن عليه بقاء شيء من تلك النجاسة فيه، وإلا فهو كذلك. قلت له: فإن لم يدر أنه أتى فى غسله أو جرى عليه من الحركة قدر ما يجتزئ، فيظهر أم لا؟ قال: فعسى فى الموضع أن يكون على أصله من النجاسة في الحكم حتى يصح معه يصح معه طهارته مما كان من غسله.
أكله
يصح
<
قلت له: فالنورة تنجس بشيء يعارضها فيتنور بها أحد ثم يغسلها فيبقى من بعده شيء من البياض، ما القول في حكمه؟ قال: فهذه مثل الأولى، فالقول فيهما واحد لعدم فرق ما بينهما في المعنى. قلت له: فالنورة من الشيء الطاهر لاقول فيها إلا طهارتها ما لم يعارضها شيء من النجاسة أم لا؟ قال: نعم، هي كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره لعدم جوازه في: ذلك. قلت له: فإن كانت هى فى أصلها نجسة لذاتها، ما القول فيما يبقى من البياض بعد غسلها؟ قال: قد قيل فيه إنه يغسل فيبالغ في غسله، حتى مالا ينحل فلا يقدر على إخراجه، فيه ما في الزوك من حكمه
3
قلت له: وما طار عند قضاء الحاجة من البول أو الغائط على الأرض الطاهرة من الغبار، ما حكمه؟ قال: الله أعلم، والذي عندى فيه أنه لا بأس به لأن الرطوبة بعد أن تخالطه لابد وأن تمنع من طيرانه في الاعتبار، وفى هذا ما دل بالمعنى على أنه ما طار من ترابها لوقوعهما غير () م 25 - لباب الآثار)