كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٤

قلت له: وكذلك فيمن علم بمال لرجل ثم وجده عند رجل آخر يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا. ولم يعلم هذا المبتلي بأي وجه انتقل إليه وصاحبه الأول حاضرا أو غائبا هل يحل الأكل من هذا المال أو عطية أم لا؟ ببيع

قال: فهذه والأولى سواء لتقارب معناهما. والله أعلم.

مسألة، وعنه وإذا مات ميت وترك ورثة بلغا وأيتاما وأغيابا واشتهر في البلد قسم ماله بين ورثته الحاضرين البالغين ومن قاسم للبالغين والأيتام وحاز البالغون حصصهم على من أراد الدخول في حصة أحد من البالغين لشراء أو هبة أو غير ذلك أن يتفحص عن صحة القسم حتى يبين له أنه جرى على الوجه الجائز أم يجوز له الاقدام على ذلك حتى يبين له فساد القسم الواقع فيه ولم يصح من أحد منهم تغيير في ذلك فكل أولى بما في يده وجائز الدخول فيه لمن احتاج إلى ذلك من شراء أو غيره من سائر الوجوه التي تجرى عليها معاملة الناس من بعضهم لبعض وليس على الداخل التفحص عن حقيقة القسم أنه جرى على

وجهه أم لا.

مالم يصح فيه ما ينقضه. لأن معاملة الناس لازالت على ذلك ولولا ذلك كذلك لضاق الأمر على الناس. في معاملاتهم بل الله أرأف وأرحم من أن يضيق على عباده ما قد وسعهم لقوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج) أي من ضيق. والله أعلم.

مسألة عن أبي محمد:

وعلى الحاكم أن يحكم بين الشركاء بقسم أموالهم إذا طلبوا ذلك إليه وليس له أن يتولى فيما بينهم ولا يجبر أحد من الناس على ذلك وعليهم طلب من

يتولى القسم بينهم. والله أعلم.

- TA-