كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٥

معهم

مسألة: وفي جماعة شركاء اقتسموا مالا بينهم من غير أن يدخل فيه المسلمون بجهلهم بمعرفته فلما فرغوا من القسم حضر جماعة من المسلمين وأشهدوهم أنهم قد عرفوا عدل ما قسموه بينهم ورضى كل واحد منهم بسهمه فبعد ذلك نقض أحدهم أيتم القسم أم لا.

فالذي عرفت أن القسم إذا كان فيه جهالة مما تنقضه فأتمه الشركاء وأقروا بمعرفة ما لكل واحد منهم ورضوا به يثبت ذلك عليهم. والله أعلم.

مسألة الزاملي:

وفي رجلين اقتسما أرضا نصفان فأخذ واحد قسمه وبنى فيه بيتا فبعد ذلك غير الذي لم يبن بالجهالة وأثبت له الغير، وكذلك إن كانت أرضا وفسل واحد قسمه وغير الآخر كيف الحكم في الذي بناه الرجل وفسله.

قال: على معنى ما سمعته من الأثر أن الأرض تقسم كأنها غير معمورة ولا تدخل العمارة في القسم فإن وقع سهم صاحب العمارة بين أن يأخذ قيمة عمارته وبين أن يقلع عمارته إذا لم يرض شريكه بقلعها فإن اختار قلع عمارته نظر فيها فإن كان في قلعها ضرر واختار الآخر أن يدفع له قيمة عمارته قيل له فإن شئت فادفع إليه هذا النصيب بعمارته وخذ أنت هذا الخراب من الأرض فإن أجاب إلى ذلك أجاب الأخير إلى هذا فسبيل ذلك وإن أبى الآخر ولم يرد إلا قلعها جبر على أخذ قيمة عمارته إذا لم يرض شريكه بقلعها من قبل الضرر.

والله أعلم.

مسألة ومنه، واليتيم إذا بلغ وأقام زمانا ثم غير بعد ذلك في مال بينه

وبين شركائه كانوا قسموه قبل بلوغه أله الغير أم لا.

- 385 -