الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٦قال: إن كان حين بلغ والمال في يده يستغله ويدعيه أنه ماله أوضح أنه بلغ وهو عالم بالقسم ولم يظهر منه إنكار حين بلغ مع علمه بالقسم فلا غير له عندي بعد ذلك إلا أن يكون غيره من طريق الجهالة. إذا ادعى منها الوجه الذي يجوز له به الغير. والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له شفعة عرفه صاحبها أنه باعها لزيد فمر إلى زيد
فاتنزعها منه.
فقال: له إني لم أشتر شيئا هل له أن يتصرف في الشفعة بإقراره أنه باعها ويكون الثمن دينا لمنكر الشراء. الذي عرفت أن البائع إذا أقر بالبيع كان لصاحب الشفعة أن ينتزعها فإن أقر المشتري فإليه يسلم الثمن وإن أنكر كان لهذا أخذ شفعته وأحسب أن الثمن يسلم للبائع. والله أعلم.
مسألة: وعمن دعى إلى قسم مال أو غير ذلك وهو لا يبصر عدل القسم والذين يقسمون يبعدون القسم وفيالمال حصة ليتيم أو غائب هل يسعد أن يحضر معهم ويحسب معهم ويبصر ما يقع لليتيم والغائب والذي يتلى القسم
غيره.
وأما علة البالغ بالغين فقد قيل إذا صح الغبن انتقض القسم ولو كان من البالغين وقال من قال: يثبت عليه ولو كان فيه غبن لأنه قد رضى بذلك فلا خيار له والخيار يكون للصبي إذا بلغ وقد قيل في الغبن اختلاف فقال من قال: العشر. وقال من قال: مالا يتغابن في مثله. والله أعلم.
- TAT-