كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧

قال: لم أعلم فيه كراهية وما الذي موجود في الأثر وليس له أن يبيع على رب المال ولا يشتري من رب المال بالدراهم التي للمضاربة لأن ذلك ماله بماله، ولا يجوز ذلك وإن دفع إلى رب المال دراهم من المضاربة، وأخذ متاعا وطعاما كان ذلك لرب المال وصارت المضاربة متاعا لا يجوز به وتنتقض، وكذل إذا اشترى من نفسه فإنها اشترى ماله فيه حصته وحصة الشريك مجهولة لا تعلم كما انتقض البيع من هذه الجهالات والمضاربة لا تجوز بالعروض من طريق الجهالة لا من طريق الربا والله أعلم.

•

مسألة: ومنه وفيمن أسلف رجلا في سماد صرجيل كذا ثوجا منه بكذا

مثقالا فضة إلى أجل كذا أيثبت هذا السلف ويحل أم لا؟ قال: إن كان هذا الثوج معروفا كيله لم يضق ذلك عندي وإن كان مجهولا له يجز وفي المتاممة عليه بعد حلوله اختلاف في تحليله وتحريمه. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن أعطى رجلا دراهم مضاربة ثم أراد أن يحيلها لآخر

من دين عليه له من رضى من صاحب الدين أيجوز ذلك أم لا؟ قال: أما في معنى الحكم فإن أقر له بها وتمم المقروض له بها فعلى المقر فيها جاز ذلك في الحكم، وأما فيما بينهما وبين الله فهي عندنا على حالها حتى يقبضها الذي له الدين ويأمر المضارب أن يضارب فيها بعد أن يقبضها منه ويدفعها إليه، وإلا فهي وربحها لصاحبها الأول وليس للذي له الذين إذا لم يقبضها أن يأخذ ربحها. والله أعلم.

مسألة الزاملي:

وفي المضارب إذا أخذ دراهم بالمضاربة من عند اناس شتى يجوز خلط

جميع ما أخذ من جميعهم بغير مشورة لهم أم لا؟

قال: لا يجوز له خلطها إلا بإذن أربابها فإن خلطها بغير رأيهم ضمن

Y

-