كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١

قال: القول قول المضارب في الخسارة في هذه المضاربة لأنه أمين فيها فإن أراد صاحب الدراهم يمينه في ذلك فعليه يمين بالله على كتاب الله أنه قد خسر في هذه المضاربة التي ضارب له فيها كذا وما خانه فيها. والله أعلم.

مسألة: ومنه إن المضاربة لا تجوز إلا بالدراهم والدنانير في أكثر القول، وإن كان في المضاربة دراهم وعروض مقومة بالدراهم فهذه مضاربة منتقضة لا تثبت إلا بالمتاممة، وإن أتما هذه المضاربة ولم ينقضاها فليس ذلك بحرام وهو حلال مع المتاممة وأما المضارب إذا جعل له من أعطاه رأس مال مضاربة أن يفعل في ماله ما شاء وأراد وجعله وصيه بعد مماته ويفعل في ماله الذي عنده بالمضاربة ما دام مسافرا به ما شاء ثم مات الذي له فلا يجوز للمضارب أن يتجر في مضاربته بعد موت من ضاربه لأن تلك المضاربة قد انتقلت لورثة المضارب، وقد بطلت إباحته فيها بعد موته على صفتك هذه والله أعلم.

مسألة وسألته عمن يحتاج إلى دين لعياله عند حاجته أو بذرة لزرع

أرضه ولم يقدر إلا جريا بجريين أو جرابا بجرابين. قال: يأخذ البذر ويزرع أرضه ويأخذ الجراب ويحيي به عياله، فإذا كان وقت القضا سلم الجري بدل جريه وجرابا عوض جرابه ويقول الجراب لا أمنعك عنه ولا أنهاك فإذا أخذه كنت أنت قد بريت وصارت الزيادة دينا عليه لا براءة له منها إلا أن يؤديها.

قال المؤلف: ويستحب له أن يعلمه يوم القضاء أن الزيادة حرام لا تحل له وهي من الربا لعل الآخر يظن أنه حلال فإن قبل قوله وتاب ورجع إلى الحق فلهما الفضل، وإن لم يقبل فقد يرى الذي عليه الحق هكذا عندي. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله:

عن رجل دفع إلى رجل مائتي لارية فضة مضاربة ثم إن الرجل المضارب

-11

-