الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢بها ربح مائة لارية، فضة، ولم يعلم المضارب المال بما ربح حتى صارت بها ثانية وثالثة ورابعة حتى ربح فيها قدر ثلاثمائة لارية، فضة، ولم يأذن له رب المال أن يضارب فيما له من الربح. أله ذلك من غير إذن رب المال أم لا؟
قال: فالذي عندي إن كان صاحب المال حد على المضارب أن لا يضارب له إلا في هذه الدراهم بعينها فما ربح فيها فليس للمضارب أن يضارب بها وربحها وإن لم يجد له حدا فلا أعلم مانعا يمنعه من المضاربة بها مرة بعد مرة، ورأس المال على حاله إلا أن يقسما الربح ثم يضارب بها ثانية فإن رأس المال يكون على معنى ما جرت به القسمة وإن أخبره بالربح على حاله الأول وهو أكثر القول إذا لم يقسماه. والله أعلم.
مسألة: عن الفقيهة بنت راشد:
أن السلف لا يحل كما تحل الديون على أكثر القول ويدفع له من مال الهالك بقدر حقه إذا كان في مال الهالك وفاء ويترك إلى أن يحل أجل السلف فإذا حل السلف اشترى له الوصي مثل سلفه وقضاه إياه وإن لم يكن في مال الهالك وفاء رفع لصاحب السلف بقدر ما ينوبه من مال الهالك فإذا حل الأجل
اشترى له مثل سلفه ولا أعمل أن للوصي أن يعطيه دراهم. والله أعلم.
مسألة: ومن تسلف من رجل سلفا تسرا وتمرا فما حل الأجل لم يجد من ذلك ليقضي ما عليه إلا من عند صاحب السلف فذهب إليه ووافقه على تمر مثل تمره أو بسر مثل بسره على البيع منه ولم يشترطا في ذلك شرطا من قضى ما عليه من غير كيل ولا وزن يكون بينهما فلما أن قطعا الثمن قال المتسلف للمتسلف خذ من حقك أو مما علي كذا. أيجوز أم لا؟
إن هذا لا يجوز حتى يكيلا الحب كيلتين أويزن البسر مرة للشراء ومرة للقضاء، ولم يكن بينهما شرط باطل فاسد ولم يكن البيع الذي عقد له نظره بل كان نقدا وفي النقد اختلاف أيضا قول إن البيع من السلف للمتسلف
بسبب
12
-