الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩الثوج بكذا، وإن قال له مثل ما يبيع الناس أيكون في مثل هذا البيع شبهة أم
لا؟
قال: التقدمة على السماد بمنزلة القرض ولا يكون بيعا حتى يتتامما عليه
بعد حضوره وكيله إن كان بالكيل. والله أعلم.
مسألة: إذا أتت على الدراهم في يد المضارب آفة من السلطان أو سرق ثم لم يأذن له صاحب المال أن يعمل بما بقى، أو لم يستشره في ذلك وعمل هو بالدراهم فإن أساس المال يخرج عند القسمة على أساس المال الأول. وإن أذن له بعد أن أعلمه أن المال قد تلف منه شيء فإنما يكون رأس المال
ما كان باقيا في يد المضارب. قال: غيره ولو أذن له حتى يقبضه منه صاحب المال ثم يرده إليه يعمل فيه فحينئذ يكون رأس المال ما بقى في يد المضارب. والله أعلم.
مسألة: الزاملي:
وفيمن أعطى رجلا رأس مال مضاربة فضارب بها سنين كثيرة، وقد عرف رب الدراهم أن المضارب يأخذ رؤوس أموال كثيرة من اناس شتى وأراد رب الدراهم أن يأخذ أساس ماله وربحه فطلبه من المضارب فأتاه بدراهم، وقال له هذا حقك أله أخذه منه أم لا. حتى يعلم أن كل ذي حق من أهل رؤوس الأموال وصل إلى حقه؟
قال: أما إذا جاءه بدراهم وأقر له أنها دراهمه جاز له أخذها، ولو علم أن معه دراهم له ولغيره وإن صح معه أن تلك الدراهم من الدراهم المخلوطة له ولغيره وكان المضارب غير ثقة لم يجز له عندي أخذها حتى يعلم أن كل أحد هذه الدراهم المخلوطة. والله أعلم.
وصله من
-