الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠مسألة: وفي المقاصصة والحل من في الربا اختلاف فقيل لا يجوز على حال وقيل يجوز على حال وقيل يجوز المقاصصة ولا يجوز الحل. والله أعلم.
مسألة: اختلف فيما يكون به أساس المال مضاربة فقال من قال: لا يثبت ذلك ولا يكون أحكامه أحكام المضاربة إلا بالدراهم والدنانير وسائر ذلك من الذهب والفضة والكسور وسائر الأمتعة فلا يكون أساس مال مضاربة، وقال من قال: تكون الدراهم والدنانير والذهب والفضة والكسور ولا يكون سائر ذلك من الأمتعة.
ذلك
وقال من قال: تكون المضاربة بالدراهم والدنانير والذهب والفضة وسائر من الأمتعهة مما يدرك لها المثل ويحكم فيه بالمثل الحب والتمر والكيل والوزن والقطن وأشباه ذلك من جميع ما يدرك بالمثل في الأحكام ولا يرجع إلى القيمة والأمتعهة لأنها تغلو وترخص. والدراهم والدنانير يجري عليه قيمة كل شيء من الأمتعة، والذهب والفضة ولا يكون غيره قيمة له في الأحكام. والله أعلم.
مسألة: اختلف في رب المال في المضاربة هل يأخذ من رأس ماله متاعا
فأجاز ذلك من أجازه ولم يجز ذلك آخرون وهو الأكثر ما نعمل به. وكذلك ما يعتمد أنه لا يكون أساس المال إلا دراهم ودنانير عين والاختلاف في المشاركة، والقول في ذلك مثل المضاربة وما جاز به المضاربة جاز أن يشاركبه ولو اختلف النوعان من ذلك. والله أعلم.
مسألة: وإذا اشترك رجلان في تجارة أحضر أحدهما دراهم والآخر دنانير فقد اختلف أصحابنا في ذلك منهم من رآه جائز أو يرجع كل واحد منهما إلى ماله فيأخذ إن أراد المقاصصة ويقسمان الفضل.
وقال: بعضهم إن هذا لا يجوز لأن الشركة لا تكون إلا من أمثال متساوية
من جنس واحد فما ذهب ذهب منهما ومن حصل فلهما. والله أعلم.
-
-