الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١مسألة: وقيل إن الشركة لا تكون إلا بدراهم كلها أو بدنانير كلها
وأحسب أن بعضا يقول إن الدراهم والدنانير كلها صنف واحد ليسهما من العروض إذ هي محمولة على بعضها بعض في الزكاة والمشاركة إذا كانت على شيء من العروض، أو على دراهم وعروض فهي منتقضة إلا أن يتمها الشركاء وأما الشركة بالأبدان ففي جوازها اختلاف أجازها بعض ولم يجزها آخرون. والله
أعلم.
مسألة والشركة بغير الدراهم والدنانير إذا كانت من جنس واحد هل يجوز إذا تساوى مال كل شريك إذا أحضراه وكان مضبوطا بالكيل والوزن مثل الحبوب إذا كانت من جنس واحد متساوية في القدر والثمن، وما جرى هذا
المجرى.
قال: فذلك جائز ويكون مالهما ما زاد فلهما وما نقص فعليهما. قلت: هل تجوز الشركة فيما لا يتساوى كمثل الحبوب بالثياب، ونحو هذا
بالقيمة وكانت القيمة هي الجامعة للمالين والمساوية لهما. قال: لا يجوز. والله أعلم.
مسألة: وكره كثير من أهل العلم مشاركة اليهودي والنصراني إذا كان الذي يلي البيع الذمي.
قال أبو سعيد: نعم قد كره مشاركته من لا يتقي الحرام في التجارة ولو كان البيع يليه المسلم وبعض كره ذلك إذا كانا جميعا يعملان كل واحد منهما على الانفراد، وبعض لم يكره ذلك إلا أن يكون هو يلي البيع أعني الذمي أو من لا يتقي الحرام، وهذا كراهية كله ولا يبين لي هنالك حرام بعينه إلا أن يعلم ذلك.
والله أعلم.
-