الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥-
387
قلت له: قد تكون الأبوال فى مرابض الغنم ودروس البقر ومعاطن الإبل، أتطهر بزوال ما بها من النجاسة بغير الماء على حال، أم هي في طهارتها كذلك؟ لأهل العلم أقوال، قال: إن هذا الموضع رأى فيجوز عليه لأن يجزئ في طهارة كل من هذا بما فيه من قول بأنه يطهر لزوالها بالزمان وقول بالشمس أو الريح، وقول بهما إذا اجتمعا، وقول بالكسح أو الوطء أو ما يكون من حركة تزيلها فتمحو أثرها، وقول لانظهر إلا بالماء، وكله من رأى المسلمين وقولهم
قلت له: وما كان من مرابط الخيل والبغال والحمير؟ قال: فعلى هذا يكون في طهارة الموضع من أبوالها لأنه هو الحكم فيه بعد زوالها لغيره لعدم الاتفاق على ما دون الماء فى هذا ونحوه. قلت له: فالمنحرة والمزبلة والمجزرة على هذا يكون في جواز الرأى على كل منها أم لا؟ قال: هكذا معى في هذا كله، لعدم ما يدل في الحق على جواز الفرق في شيء من ذلك:
قلت له: وما كان من سطح أو جدار مبنى بالطين أو القرمد أو النورة
أن
فلاحق فى مثل هذا بالأرض أم لا؟ قال نعم هو كذلك،، ولا أعلم أحدا يقول في شئ منه بغير ذلك. قلت له: وبالجملة فجميع ما يكون من نجاسة في موضع من الأرض على هذا يكون في طهارته منها أم على الخصوص دون غيره؟ قال: الله أعلم، والذي عندى فى هذا أنه على العموم لما يكون من جنس النجاسة من عين فى أى موضع من الأرض كان ثم زال في حين لا على الخصوص في البقاع، ولا في شيء من الأنواع دون | غيره لرأى ولا في إجماع وإن كان لا بد من تفاوتهما في المدة لزوالهما فالحكم راجع في كل منها إلى ذهابه قل أو كثر، طال زمانه أو قصر. وإنه لا من جامع إلى مالها من أنواع وعنده يقع التساوى فيكون القول فيهما على. سواء لما فيه من رأى فى نزاع، وقد جاء فى طهارتها بالنار، قولان في