الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦-
PAA -
-
،
فأزيل ما أصابه
غير موضع من الآثار. وربما حفر الموضع من تحتها منها فطهر مما لاشك فيه: قلت له: فأى رأى من هذه الآراء أكثر وأصح؟ قال: فعسى أن يكون القول بأنه يطهر، بالشمس والريح أظهر ما في هذا وأكثر، وأصح ما فيه أحد الأمرين إما أن تظهر بجميع ما أزالها، وإما ألا تظهر إلا بالماء، ولعل ما قبله أرجح. والله أعلم.
فينظر في هذا كله وإن صح أخذ به، به، وإلا فلا يعمل إلا بعد له
قلت له: وما تنجس من الأنواع المعدنية المتطرقة ونحوها، مثل الذهب والفضة والنحاس والحديد والتوتيا والرصاص لشيء أصابه فلم يغسل فى الحال، أيحتاج فى طهارته بعد زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء إلى ما زاد عليه من تركه فيه مقدارا من الزمان أو هي مختلفة في هذا؟ قال: لا، عموما لكلها، إلا على الخصوص في شيء دون غيره منها، لأن الرطوبة لا تلج بها فأنى يحتاج إليه فى غسلها على هذا من أمرها؟ كلافز وال ما بها على ظاهرها بالماء مجزئ لطهارتها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره في شئ منها أبدا. قلت له: وما تولد منها من بينها، مثل التبروية والشبة والاسفيدورية ونحوها من أخلاط؟ قال: فليس في كل من هذه إلا ماله فى أصله، لأنه لا يستلب فى باطنه من الرطوبة شيئاً فالقول في طهارته كمثله لعدم فرق ما بينهما في ذلك. قلت له: أفلا يجوز في هذه وتلك أن يكون مثل الحصى فيطهر بالشمس أو الريح أو بهما بعد زوال ما بهما من النجاسة؟
قال: بلى، قد يجوز في بعض القول، وقيل: إنها لا تظهر إلا بالماء
قلت له: وما دفن فى الأرض حتى زال ما أصابه أو عركه بشيء من ترابها حتى لم يبق على ظاهره شيء من النجاسة؟ قال: فعندي في هذه أن تكون مثل الأولى في جواز الرأى عليها، بما فيه من قول بالطهارة، وقول إنها بعد على حالها، قلت له: و بأى شيء مسح على ما بها من النجاسة فأزالها جاز له فى طهارتها لأن يكون على هذا أم لا؟ قال: نعم