الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥قال: إذا قوم كل واحد منهما بضاعته بالقيمة وجعلاها دراهم واشتركا فهذا غير ثابت في الأحكام. وإن تتامما على ذلك لم يحرم. وإن كانت مما يكال ويوزن وخلطاها وهي من جنس واحد جاز ذلك على بعض القول. والله أعلم.
مسألة
عن الشيخ هلال بن عبد الله:
في امرأة قالت لرجل أعطيتك هذا المال بسبيل المضاربة وهو غير حاضر أو متعلق له في ذمته قد صار صمانة عليه هل لها شيء من الربح على هذه الصفة أعني صاحبة المال؟ وإن لم يكن لها شيء وأعطاها هذا الرجل شيئا من عنده هل
عليه بأس إلا أنه لم يكن لها عنده مال لم يعطها شيئا هل يسعه ذلك أم لا؟
قال: أما دفع المال الذي عنده بسبيل المضاربة فلم يرده عليها، أو على من يقوم مقامها ويأخذه بعد ذلك فالربح له، والحق عليه وإن كان أمانة في يده فضارب بذلك الأمر فالمضاربة ثابتة على سنة المضاربين في مثل ذلك في ذلك الحال في باب الواسع على ما أرجو.
قال: الشيخ جاعد بن خميس: قد قيل في المضاربة بالمال المضمون أنها لا تجوز على غير قبض له من ربه أو من يقوم فيه مقامه ودفع له كذلك، وإن كان في الأصل مما تجوز المضاربة وعلى هذا فالربح للمضارب ولربه رأس ماله لا غير كما
قال في جوابه.
فإن دفع إيها بشيء من عنده برضاه وطيبة نفسه لا على شرط فلا بأس به ويخرج في بعض القول في الربح أنه يكون لرب المال فإن ذلك عن إذنه وللمضارب أجر مثله وإن كان أمانة فالمضاربة بها مختلف فيها على غير قبض
لها.
وكذلك الدفع في ذلك فعلاى قول من أجازها فهي مضاربة، وعلى قول من لم يجزها فالربح لربها وللعامل أجر مثله. والعامل على سواله لم يذكر ما يكون
-
20
-