كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦

له من الربح في هذه المضاربة على عدم الشرط الجزء معلوم من ذلك فالربح لربه، وله هو أجر مثله وقيل بينهما نصفان والأول هو الأصح في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله الثاني جائز على ما قاله في رده على القوم.

وقيل إنه يكون له ما عليه الناس من السنة في المضاربة فإن اختلف ما هم عليه في ذلك الموضع فعلى ما كان عليه الأكثر من السنة فيها فيما قيل في ذلك الحال كما قال. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا أخذت من رجل بضاعة بكذا وكذا تومان بسبيل المضاربة وبعتها بكذا وكذا تومان، ولم أحضر الثمن وزادني عليهن حوايل وبضايع بسبيل المضاربة شيء من الدراهم بيدي، وأكثره بضائع ودراهم لم تحضر هل يدخل في هذا البيع شيء من الربا؟

وإذا تتاممنا في هذه المداخلة وغيرها واستبريته من كل حق وضمان وتبعة الزمتني له وأبراني من جميع ما كان فلما أن سرت عنه عرفني بخط يده وأنا أعرفه أن البراءة بالتسليم وأنا قد عرفته من قبل أن آخذ من ماله بخطأ أو عمد وأبراني من جميع مالزمني له إلى أن مات.

فلما أن مات أحضرت جميع الورثة البالغين وقلت لهم مثل ما قلت له إني آخذ من هالككم بعمد، أو خطأ بألاف لا تحصى، ولم أقدر أحصى مالزمني وقد دفعت لكم بهذه الدراهم عن جميع مالزمني لهالككم وأبراوني وقلبوا مني الدراهم أتكون هذه براءة لي عن جميع ما أخذته من مال مالكهم أم لا؟

قال: أما ما ذكرته من قبل هذه المضاربة على المعاني التي وصفتها فهي غير جائزة والمضاربة للمضارب ولصاحب السلعة ثمنها المباع بها على المضارب، وكل سلعة بايعها صاحبها من أراد المضاربة له بها بثمن مضمون عليه

فلا يجوز له أن يضارب بذلك الثمن المضمون عليه إلا بعد القبض.

-17 -